شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٤٤ - فصل ذكر ما ظهر من الآيات و الدلائل في تكثيره (صلى الله عليه و سلم) الطعام
و فضل تمر، فأخذه و أدخله في المزود فقال: يا أبا هريرة إذا أردت شيئا فأدخل يدك فخذ و لا تكفأ فيكفأ عليك، قال: فما كنت أريد تمرا إلّا أدخلت يدي فأخذت منه خمسين وسقا في سبيل اللّه و كان مغلقا خلف راحلتي، فوقع في زمان عثمان بن عفان رضي اللّه عنه فذهب.
١١٧٨- و منها: ما روي عن جابر: أن رجلا أتى النبي (صلى الله عليه و سلم) يستطعمه فأطعمه وسق شعير، فما زال الرجل يأكل منه و امرأته و ضيفهما حتى كاله، فأتى النبي (صلى الله عليه و سلم) فقال: لو لم تكله لأكلتم منه و لقام لكم.
١١٧٩- و منها: ما رواه علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أمره أن يجمع له بني عبد المطلب- أو كما ذكر في الحديث- قال:
لما نزل قوله تعالى: وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ الآية، دعا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)- قال الحافظ الذهبي في السير: تفرد به سهل بن أسلم العدوي عن يزيد بن أبي منصور، و هو صالح إن شاء اللّه.
و أخرجه الإمام أحمد في المسند [٣٢٤١٢]، و ابن راهويه برقم ٤٦، ٤٧ من حديث إسماعيل، عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي هريرة.
فهذه طرق يجود بعضها بعضا.
(١١٧٨) قوله: «و لقام لكم»:
أخرجه مسلم في الفضائل برقم ٢٢٨١، و البزار في مسنده [٣/ ١٣٩ كشف الأستار] رقم ٢٤٢، و البيهقي في الدلائل [٦/ ١١٤]، جميعهم من طرق عن أبي الزبير عن جابر.
(١١٧٩) قوله: «لما نزل قوله تعالى وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ الآية»:
أخرج الإمام أحمد في المسند [١/ ١٥٩] من حديث أبي صادق الأزدي، عن ربيعة بن ناجذ، عن علي رضي اللّه عنه قال: جمع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)- أو: قال-