شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٣٥ - فصل ذكر ما ظهر من الآيات و الدلائل في نبع الماء من بين أصابعه (صلى الله عليه و سلم)
١١٦٨- و في رواية: أنه ورد في غزاته هذه على ماء لا يبل حلق واحد، و القوم عطاش، فشكوا ذلك إليه (صلى الله عليه و سلم) فأخذ سهما من كنانته فدفعه إلى رجل من أصحابه ثم قال له: انزل فاغرزه في الركي، فنزل فغرزه ففار الماء حتى طفى إلى أعلى الركي، فارتوى القوم، للمقام و الظعن، و هم ثلاثون ألفا، و رجال من المنافقين حضور الأبدان، غائبو العقول قد عاينوا ذلك.
- قال الواقدي: أنشدنيها رجل من ولد ناجية بن الأعجم، يقال له:
عبد الملك بن وهب الأسلمي، قال الواقدي: و حدثني موسى بن عبيدة، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه قال: الذي نزل بالسهم: ناجية بن جندب.
قال أبو عاصم: هكذا قال موسى بن عبيدة في روايته للقصة: ناجية بن جندب، أخرجها من طريقه: الواقدي في مغازيه عقب رواية المسور بن مخرمة [١/ ٥٨٨]، ابن أبي شيبة في المغازي من المصنف [١٤/ ٤٥٢] رقم ١٨٧٠٧، و من طريق الحسن بن سفيان في مسنده- كما في الإصابة- و من طريق الحسن بن سفيان: أبو نعيم في المعرفة [٥/ ٢٦٩٨] رقم ٦٤٥٣، و الطبراني في معجمه [٢/ ١٩٣] رقم ١٧٢٧، و من طريقه أبو نعيم في الدلائل [٢/ ٤١٠] رقم ٣١٩.
قال الحافظ في الإصابة: و قد وقع لنا بعلو في المعرفة لابن منده، و كذا أخرجه ابن السكن. ا ه.
(١١٦٨) قوله: «و رجال من المنافقين حضور الأبدان»:
قال الواقدي: و على الماء يومئذ نفر من المنافقين: الجد بن قيس، و أوس، و عبد اللّه بن أبي رهم جلوس ينظرون إلى الماء و البئر تجيش بالرواء و هم جلوس على شفيرها، فقال أوس بن خولي: ويحك يا أبا الحباب! أ ما آن لك أن تبصر ما أنت عليه؟ أبعد هذا شيء؟ وردنا-