شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٣١ - فصل ذكر ما ظهر من الآيات و الدلائل في نبع الماء من بين أصابعه (صلى الله عليه و سلم)
..........
- نعم، و أخرج أبو نعيم في الدلائل [٢/ ٤٤٤] رقم ٣٦٦، من حديث محمد بن عبد اللّه الأنصاري، عن أبيه، عن ثمامة، عن أنس قال: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يصلي فيطيل القيام، و إن النبي (صلى الله عليه و سلم) بال- كذا، و لعل الصواب: بصق- في بئر داره، قال: فلم يكن في المدينة بئر أعذب منها، قال: و كانوا إذا حضروا استعذب لهم منها، و كانت تسمى في الجاهلية البرود.
و البرود مواضع: منها موضع بين الجحفة و ودان، و منها البئر الذي بطرف حرة ليلى، و منها موضع بين ملل و بين جبل جهينة.
و أخرج ابن سعد في الطبقات [١/ ٥٠٥]، من حديث سعد بن رقيش، و البيهقي في الدلائل [٦/ ١٣٦]، من حديث يحيى بن سعيد، كلاهما عن أنس، و هذا لفظ ابن سعد قال: جئنا مع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فانتهى إلى بئر غرس و إنه ليستقى منها على حمار، ثم نقوم عامة النهار ما نجد فيها ماء، فمضمض رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في الدلو و ردّه فيه فجاشت بالرواء.
قال أبو عاصم: صارت هذه البئر بعد ببركة مجته بأبي هو و أمي عينا من عيون الجنة، أخرجه ابن سعد في الطبقات [١/ ٥٠٤]، من حديث ابن عمر و ابن عباس، و قد علمت أن في كلا الإسنادين الواقدي، و هو ممن يخرج له في هذا الباب.
و أخرج ابن السكن- كما في الخصائص الكبرى للسيوطي [٢/ ٢٢٦]- عن همام بن نقيد السعدي قال: قدمت على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقلت:
يا رسول اللّه حفر لنا بئر فخرجت مالحة، قال: فدفع إليّ إداوة فيها ماء فقال: «صبه فيها»، قال: فصببته فعذبت، فهي أعذب ماء باليمن.
قال ابن سعد في الطبقات [١/ ٥٠٣]: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني سعيد بن أبي زيد، عن مروان بن أبي سعيد بن المعلى قال: كنت قد طلبت البئار التي كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يستعذب منها، و التي برك فيها و بصق فيها،-