شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٢٢ - فصل ذكر آياته (صلى الله عليه و سلم) مع الحيوانات
..........
- فركدت علينا الريح، فأرسينا إلى موضع يقال له: البرطون، و كان معنا صبي سقلبي يقال له: أيمن، كان معه شص يصطاد به السمك، قال: فاصطاد لنا سمكة نحوا من شبر أو أقل، قال: و كان على صنيفة أذنها اليمنى مكتوبا:
لا إله إلّا اللّه، و على صنيفة أذنها اليسرى: محمد رسول اللّه، قال: و كان أبين من نقش على حجر، و كانت السمكة بيضاء، و الكتاب أسود كأنه كتاب بحبر.
قال: فقذفناها في البحر، و منع الناس أن يتصيدوا من ذلك الموضع حتى أوغلنا.
و من ذلك ما رواه تمام، و من طريقه ابن عساكر في تاريخه [١٣/ ٩- ١٠]، و ابن العديم في بغية الطلب [٥/ ٢٢٥٥]، قال تمام: أخبرنا أبو علي:
الحسن بن أحمد بن الحسين الخواص المصيصي في مسجد باب الجابية، أنا أبو عبد اللّه محمد بن عمر الغلفي بجامع طرطوس، أنا أبو الحسن علي بن عبد اللّه الهاشمي الرقي بالرملة، قال: دخلت في بلاد الهند إلى بعض قراها فرأيت شجرة ورد أسود، ينفتح عن وردة كبيرة طيبة الرائحة سوداء عليها مكتوب كما تدور بخط أبيض: لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه، أبو بكر الصديق، عمر الفاروق، قال: فشككت في ذلك و قلت: إنه عمل معمول، فعمدت إلى جنبذة لم تفتح ففتحتها، فكان فيها وردة سوداء، فيها مكتوب بخط أبيض كما رأيت في سائر الورود، قال: و في البلد منه شيء عظيم، و أهل تلك القرية يعبدون الحجارة لا يعرفون اللّه عزّ و جلّ.