شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٢١ - فصل ذكر آياته (صلى الله عليه و سلم) مع الحيوانات
١١٥٧- و منها: كلام الذئب إياه (صلى الله عليه و سلم)، روى بعض أهل البيت قال:
إنّ الذئاب جاءت إلى النبي (صلى الله عليه و سلم) تطلب أرزاقها، فقال لأصحابه: إن شئتم صالحتها على شيء فتخرجوه إليها و لا ترزأ من أموالكم شيئا، و إن شئتم تركتموها تعدوا، و عليكم بحفظ أموالكم، قالوا: بل نتركها كما هي، تصيب منا ما أصابت و نمنعها ما استطعنا.
١١٥٨- و منها: ما قال بعضهم: كنت على شاطئ البحر فجاء غلمان بسمكة منقشة، فنظرت إلى بياض شحمة أذنيها فإذا في إحداها:
لا إله إلّا اللّه، و في الأخرى: محمد رسول اللّه.
(١١٥٧) قوله: «و منها كلام الذئب إياه»:
يعني حين جاء يستفرض، خرجناه في فتح المنان شرح المسند الجامع لأبي محمد الدارمي، من حديث شمر بن عطية، عن رجل من مزينة أو جهينة له صحبة تحت رقم ٢٣، و خرجناه أيضا من حديث أبي هريرة، و حمزة بن أبي أسيد، و المطلب بن عبد اللّه بن حنطب مرسلا.
و أخرج أبو نعيم من طريق الواقدي عن سليمان بن يسار قال: أشرف رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) على الحرة، فإذا الذئب واقف بين يديه، فقال (صلى الله عليه و سلم): هذا أويس يسأل من كل سائمة شاة، فأبوا، فأومأ إليه بأصابعه فولى، أورده في الخصائص [٢/ ٢٧١].
(١١٥٨) قوله: «و منها ما قال بعضهم»:
قال الشيخ أبو القاسم المهرواني في الفوائد المنتخبة المسماة بالمهروانيات التي خرجها الخطيب البغدادي (رحمه اللّه): أخبرنا أبو بكر: محمد بن أحمد الطوسي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال: سمعت الحسن بن إسحاق بن يزيد العطار يقول: كنا خارجين من مصر إلى إفريقية في البحر،-