شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤١٥ - فصل ذكر آياته (صلى الله عليه و سلم) مع الحيوانات
فقال النبي (صلى الله عليه و سلم): يا ابن عوف إنك قد وصفت الناقة التي عندك، أ فلا أصف الناقة التي هي عندنا؟
فقال: بلى فداك أبي و أمّي يا رسول اللّه، صفها لي.
فقال: إنها ناقة من لؤلؤة جوفاء، عنقها ياقوتة حمراء، ذنبها من زمردة خضراء، قوائمها من أنواع الجواهر، رحالها من السندس و الاستبرق، تزفّ بك يا ابن عوف ما بين مقامي و حوضي.
ثم قال: يا أخا بني سليم، قم فاركب، فركب، ثم قال: أقبل، فأقبل، ثم قال: أدبر، فأدبر، ثم قال: انزل، فنزل، ثم قال له:
يا أخا بني سليم لا يكون الإيمان إلّا بالصلاة، و لا صلاة إلّا بقراءة، و كل صلاة ليس فيها قراءة فهي خداج فهي خداج و صلاته غير تامة، و الخداج في النار، يا أخا بني سليم أ لا أعلمك سورا من القرآن تقيم بها أمر دينك؟.
فقال السلمي: علمني يا رسول اللّه، قال: فعلمه النبي (صلى الله عليه و سلم) فاتحة الكتاب و المعوذتين، و قل هو اللّه أحد، فأخذهن الأعرابي في أسرع من طرفة عين، فقال: يا رسول اللّه كلام ما أحلاه، و دين ما أبهاه، فقال النبي (صلى الله عليه و سلم): يا أخا بني سليم، كن عبدا شكورا، فاللّه يحب من عباده كل شكور.
- روايته له موصولا، و قد اشترط البيهقي في دلائله ألا يخرج الموضوع، فتنبه لهذا، و اللّه أعلم.
و أخرجه ابن عساكر في تاريخه [٤/ ٣٨١]، من حديث علي بن أبي طالب، ثم قال عقبه: هذا حديث غريب، و فيه من يجهل حاله، و إسناده غير متصل.