شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٠٧ - فصل ذكر آياته (صلى الله عليه و سلم) مع الحيوانات
أرضعه، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): كيف أخليك و صاحب الشبكة غائب؟
فقالت: خلني حتى أرجع، فخلاها و جلس حتى رجعت الظبية، و جاء صاحبها، فتشفع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حتى خلى سبيلها، فاتخذ القوم من ذلك الموضع مسجدا.
١١٤٨- و منها: أن رجلا كان في غنمه يرعاها، فأغفلها سويعة من نهاره و تلهى عنها، فجاءها ذئب فأخذ منها شاة، فأقبل يعدو خلفه، فطرح الذئب الشاة ثم كلمه بكلام فصيح، و لسان ذلق، فقال: تمنعني رزقا ساقه اللّه إليّ؟ فقال الرجل: يا عجبي! الذئب يتكلم؟ فقال الذئب:- و أما حديث زيد بن أرقم، فأخرجه البيهقي في الدلائل [٦/ ٣٤- ٣٥]، و أبو نعيم كذلك برقم ٢٧٣، و في إسناديهما الهيثم ابن حماد، عن أبي كثير، قال الذهبي في الميزان: لا يعرف لا هو و لا شيخه، و قال ابن كثير: و في بعضه نكارة.
و أما حديث أم سلمة، فأخرجه الطبراني في معجمه الكبير [٢٣/ ٣٣١] رقم ٧٦٣، و أبو نعيم في الدلائل- كما في جزء الشمائل لابن كثير [/ ٢٨٢]، و الخصائص الكبرى للسيوطي [٢/ ٢٦٥]، و في الإسنادين أغلب بن تميم، ضعفه به الهيثمي في مجمع الزوائد [٨/ ٢٩٥]، و وهاه الحافظ ابن حجر في تخريج المنتهى، و قال ابن كثير في جزء الشمائل: قال أبو نعيم: رواه آدم بن أبي إياس فقال: حدثني حبي الصدوق نوح بن الهيثم، عن حبان بن أغلب، عن أبيه، عن هشام بن حسان، و لم يجاوزه به.
قوله: «فاتخذ القوم من ذلك الموضع مسجدا»:
لم أجد ذلك في شيء من الروايات المخرجة، و اللّه أعلم.
(١١٤٨) قوله: «تمنعني رزقا ساقه اللّه إليّ»:
قصة حديث الذئب مع الراعي ساقها المصنف بالمعنى، و قد أخرجها-