شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٩٢ - فصل ذكر ما ظهر من الآيات و الدلائل فيمن دعا عليه النبي (صلى الله عليه و سلم)
إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فنصبه بالمدينة بين رمحين.
١١٢٧- و من ذلك: أن نفرا من المشركين خرجوا عليه يوم الحديبية شاكين السلاح، فدعا (صلى الله عليه و سلم) عليهم، فأخذ اللّه على أبصارهم حتى أخذوا سلما، ثم عفا عنهم (صلى الله عليه و سلم).
- و أخرجها ابن عساكر عن ابن إسحاق بالفاظ منها: أتانا زيد بن حارثة فقام إليه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يجر ثوبه، فقبل وجهه، فقالت عائشة: و كانت أم قرفة جهزت أربعين راكبا من ولدها و ولد ولدها إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ليقاتلوه، فأرسل إليهم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) زيد بن حارثة فقتلهم، و قتل أم قرفة، و أرسل بدرعها إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فنصبه بالمدينة بين رمحين. و أخرجه الواقدي عن ابن أخي الزهري، عن الزهري، و فيه: قالت عائشة: ما رأيت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عريانا قط إلّا مرة واحدة، جاء زيد بن حارثة من غزوة يستفتح، فسمع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) صوته فقام عريانا يجر ثوبه فقبله. الواقدي مشهور حاله في الحديث، و هذا من مناكيره.
قوله: «و كانت أم قرفة»:
تقدمت قصتها في المغازي، عند الكلام على سرية زيد بن حارثة إلى أم قرفة.