شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٩١ - فصل ذكر ما ظهر من الآيات و الدلائل فيمن دعا عليه النبي (صلى الله عليه و سلم)
١١٢٥- و من ذلك: أنه (صلى الله عليه و سلم) سأل عن رجل فأخبروه بنعته، فقال (صلى الله عليه و سلم): لا أقرت به الأرض، فكان كلما دخل أرضا لم يستقر فيها، حتى يخرج منها.
(١١٢٦)- و عن عائشة رضي اللّه عنها قالت: قدم زيد بن حارثة المدينة و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في بيتي، فأتاه فقرع الباب فقام إليه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حتى اعتنقه و قبله، و كانت أم قرفة جهزت ثلاثين راكبا من ولدها و ولد ولدها ثم قالت لهم: سيروا حتى تدخلوا المدينة فتقتلوا محمدا، فبلغ ذلك رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقال: اللّهمّ أثكلها بولدها، فقتلهم زيد بن حارثة في رجعته إلى بني فزارة مع أمهم، و بعث بذراع أم قرفة (١١٢٥) قوله: «سأل عن رجل»:
زاد أبو نعيم في المعرفة [٦/ ٣٥٧٠] رقم ٨٠٦٠، ٨٠٦١، و البيهقي في الدلائل [٦/ ٢٤٢]: يقال له قيس، أخرجاه من حديث مسلم بن إبراهيم:
حدثتنا أم الأسود الخزاعية قالت: حدثتني أم نائلة الخزاعية قالت: حدثني بريدة به.
و عزاه ابن الأثير في الأسد [٧/ ٤٠١] إلى ابن منده أيضا.
(١١٢٦) قوله: «و عن عائشة رضي اللّه عنها»:
حديثها عند ابن إسحاق في السيرة، و من طريقه الترمذي في الاستئذان برقم ٢٧٣٢، و أبو نعيم في الدلائل برقم ٤٦٢، و ابن عساكر في تاريخه [١٩/ ٣٦٤- ٣٦٥، ٣٦٥]، عن الزهري، عن عروة، عنها، و أخرجه الواقدي في مغازيه [٢/ ٥٦٥]، من حديث ابن أخي الزهري، عن الزهري، و من طريق الواقدي: ابن سعد [٢/ ٩٠] في الطبقات ضمن سياق سرية زيد بن حارثة، و من طريق الواقدي أيضا: ابن عساكر [١٩/ ٣٦٠، ٣٦٥- ٣٦٦].
اقتصر الترمذي فيه على الشاهد و فيه: قالت عائشة: استأذن زيد بن حارثة على النبي (صلى الله عليه و سلم) فاعتنقه و قبله.-