شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٩٠ - فصل ذكر ما ظهر من الآيات و الدلائل فيمن دعا عليه النبي (صلى الله عليه و سلم)
تعالى: إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَ (١٥) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ (١٦)، يعني: يوم بدر.
و هذا كله يعني: أن آية الدخان قد مضت.
١١٢٢- ثم كان انكشاف العذاب عنهم بدعائه أيضا (صلى الله عليه و سلم)، فأتاهم الغيث، و كثر حتى هدم بيوتهم فلما شكوا إليه قال (صلى الله عليه و سلم): اللّهم حوالينا و لا علينا، فانحدرت السحابة عن رأسه، فسقى الناس حولهم.
١١٢٣- و روي أن النبي (صلى الله عليه و سلم) رأى رجلا يأكل بشماله، فقال: كل بيمينك، قال: لا أستطيع، قال: لا استطعت، قال: فما وصلت يده إلى فيه بعد.
١١٢٤- و من ذلك: أنه (صلى الله عليه و سلم) مر برجل يسوق فرسا فقال: أعطها فارسا تربت يمينك، فسقط عن فرسه فتربت يمينه.
(١١٢٣) قوله: «كل بيمينك»:
أخرجه مسلم في الأشربة، باب آداب الطعام برقم ٢٠٢١، و انظر تمام تخريجه في فتح المنان شرح المسند الجامع لأبي محمد الدارمي تحت رقم ٢١٦٣، و يستفاد من روايته تسمية الصحابي المبهم.
(١١٢٤) قوله: «اعطها فارسا تربت يمينك»:
القصة في سيرة ابن إسحاق [٢/ ٢٨٢]، و مغازي الواقدي [٢/ ٥٤٢]، في سياق غارة عيينة بن حصن على لقاح رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بالغابة، و فيه: فاطلع أبو عياش الزرقي على فرس له، فقال له رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): لو أعطيت فرسك من هو أفرس منك فتبع الخيول، فقلت: أنا يا رسول اللّه أفرس الناس، قال: فركضته، فما جرى بي خمسين ذراعا حتى صرعني الفرس، فكان أبو عياش يقول: فعجبت أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: لو أعطيته أفرس منك، و أنا أقول: أنا أفرس الناس.