شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٨٨ - فصل ذكر ما ظهر من الآيات و الدلائل فيمن دعا عليه النبي (صلى الله عليه و سلم)
عليك بقريش: بأبي جهل بن هشام، و عتبة بن ربيعة، و شيبة بن ربيعة، و الوليد بن عتبة، و أمية بن خلف، و عقبة بن أبي معيط.
قال عبد اللّه: فلقد رأيتهم صرعى في قليب بدر.
١١١٩- و من ذلك: دعاؤه (صلى الله عليه و سلم) على كسرى حين مزق كتابه فقال:
اللّهمّ مزق ملكه كل ممزق.
١١٢٠- و في رواية: أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بعث إليه بكتاب فمزقه فقال: مزق كسرى ملكه، و قال (صلى الله عليه و سلم): أما إنكم ستملكون أرضه.
فمزق اللّه ملكه، و شتت جمعه.
١١٢١- و من ذلك: دعاؤه (صلى الله عليه و سلم) على مضر حين آذوه بالتكذيب، (١١١٩) قوله: «اللّهمّ مزق ملكه»:
أخرج البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس: أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بعث بكتابه إلى كسرى مع عبد اللّه بن حذافة السهمي، فأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين، فدفعه عظيم البحرين إلى كسرى، فلما قرأه مزقه، قال: فحسبت أن ابن المسيب قال: فدعا عليهم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أن يمزقوا كل ممزق.
و سيأتي تمام بحث قصته في إخباره (صلى الله عليه و سلم) بالمغيبات.
(١١٢١) قوله: «اللّهمّ اشدد وطأتك على مضر»:
أخرج البخاري في الصلاة، باب يهوي بالتكبير حين يسجد، من حديث أبي هريرة، في صفة صلاته (صلى الله عليه و سلم)، قال: و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حين رفع رأسه يقول: سمع اللّه لمن حمده، ربنا لك الحمد، يدعو لرجال فيسميهم بأسمائهم فيقول: اللّهم أنج الوليد بن الوليد، و سلمة بن هشام، و عياش بن أبي ربيعة و المستضعفين من المؤمنين، اللّهمّ اشدد وطأتك على مضر، و اجعلها عليهم سنين كسني يوسف، و أخرجه أيضا الإمام أحمد،-