شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٨٧ - فصل ذكر ما ظهر من الآيات و الدلائل فيمن دعا عليه النبي (صلى الله عليه و سلم)
١١١٨- و من ذلك: ما روى عبد اللّه بن مسعود قال: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في ظل الكعبة و أبو جهل و ناس من قريش قد نحروا جزورا في ناحية مكة، قال: فبعثوا فجاءوا بسلاها فطرحوه بين كتفيه، قال: فجاءت فاطمة رضي اللّه عنها فطرحته عنه (صلى الله عليه و سلم)، فلما انصرف قال- و كان يستحب أن يدعو ثلاثا فقال-: اللّهمّ عليك بقريش، اللّهمّ- الزوائد [٥/ ٢٤٣]-، و أبو نعيم في المعرفة [٢/ ٧١٢] رقم ١٩٠٦، و ابن عساكر- كما في الجامع الكبير [٢/ ٥٥٧]- من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر قال: كان فلان يجلس إلى النبي (صلى الله عليه و سلم)، فإذا تكلم النبي (صلى الله عليه و سلم) بشيء اختلج بوجهه، فقال له النبي (صلى الله عليه و سلم): كن كذلك، فلم يزل يختلج حتى مات.
فيه ضرار بن صرد رافضي متروك الحديث.
و قد رويت قصة الحكم هذه من طريق حسنة- لا بل صحيحة- أخرجها البيهقي و الدلائل [٦/ ٢٤٠]، من طريق محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا حسان بن عبد اللّه الواسطي، حدثنا السري بن يحيى، عن مالك بن دينار قال:
حدثني هند بن خديجة زوج النبي (صلى الله عليه و سلم) قال: مر النبي (صلى الله عليه و سلم) بأبي الحكم فجعل يغمز بالنبي (صلى الله عليه و سلم) فالتفت النبي (صلى الله عليه و سلم) فرآه فقال: اللّهمّ اجعله وزعا، فرجف مكانه، قال: و الوزع ارتعاش.
قال البيهقي عقبه: كذا في كتابي.
و قال أبو القاسم البغوي، عن محمد بن إسحاق بإسناده قال: مر النبي (صلى الله عليه و سلم) بالحكم أبي مروان ... ثم ذكر الباقي.
تابعه محمد بن سهل عن حسان، أخرجه أبو نعيم في المعرفة [٥/ ٢٧٥٥] رقم ٦٥٥٥.
(١١١٨) قوله: «و من ذلك: ما روى عبد اللّه بن مسعود»:
الحديث أخرجاه في الصحيحين و زادا فيمن دعا عليه (صلى الله عليه و سلم)، عمارة بن الوليد.