شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٨١ - فصل ذكر ما ظهر من الآيات و الدلائل فيمن دعا عليه النبي (صلى الله عليه و سلم)
١١١٦- و منها: أنه (صلى الله عليه و سلم) دعا على عتبة بن أبي لهب و كان يؤذيه هو و أبواه كثيرا، و كان هو ختن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) على ابنته،- أبو القاسم الأصبهاني في الدلائل برقم ١٨٤، و أبو نعيم كذلك [١/ ٢٠٦] رقم ١٥٧.
نعم، و أخرجه ابن جرير في تفسيره [١٣/ ١٢٦] من وجه آخر: حدثنا القاسم، ثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج قال: نزلت- يعني قوله تعالى: وَ يُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ الآية- في أربد أخي لبيد بن ربيعة؛ لأنه قدم و عامر بن الطفيل على النبي (صلى الله عليه و سلم) فقال عامر ... الحديث بطوله.
قوله: «و كان هو ختن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)»:
و يقال في اسمه أيضا: عتيبة، أشار إلى ذلك البيهقي في الدلائل، و كذلك ترجم له ابن عساكر في تاريخه [٣٨/ ٣٠١]، روى بعضهم حديثه فسماه:
لهب بن أبي لهب.
و قد ترجم بعضهم لعتبة في الصحابة؛ لما سيأتي، فأخرج ابن سعد في الطبقات [٤/ ٦٠] من حديث ابن عباس، عن العباس بن عبد المطلب قال: لما قدم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) مكة في الفتح قال لي: يا عباس أين ابنا أخيك عتبة و معتب لا أراهما؟ قال: قلت: يا رسول اللّه تنحيا فيمن تنحى من مشركي قريش، فقال لي: اذهب إليهما و أتني بهما، قال العباس:
فركبت إليهما بعرنة فأتيتهما فقلت: إن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يدعوكما، فركبا معي سريعين حتى قدما على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فدعاهما إلى الإسلام فأسلما و بايعا، ثم قام رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حتى أتى بهما الملتزم- و هو بين باب الكعبة و الحجر الأسود- فدعا ساعة ثم انصرف و السرور يرى في وجهه، قال العباس:
فقلت له: سرك اللّه يا رسول اللّه فإني أرى السرور في وجهك، فقال النبي (صلى الله عليه و سلم): نعم، إني استوهبت ابني عمي هذين ربي فوهبهما لي، قال-