شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٧٩ - فصل ذكر ما ظهر من الآيات و الدلائل فيمن دعا عليه النبي (صلى الله عليه و سلم)
قال: أسلم على أنّ لي الوبر و لك المدر؟ قال: لا، ثم قال: يا عامر أسلم، قال: أسلم على أن لي الوبر و لك المدر؟ قال: لا، قال: فولى و هو يقول: و اللّه يا محمد لأملأنها عليك خيلا جردا، و رجالا مردا، و لأربطن بكل نخلة فرسا، فقال النبي (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ اكفني عامرا و اهد قومه.
فخرج، حتى إذا كان بظهر المدينة صادف امرأة يقال لها: سلولية، فنزل عن فرسه و نام في بيتها، فأخذته غدّة في حلقه، فوثب على فرسه و أخذ رمحه، و أقبل يجول و هو يقول: غدة كغدة البكرة و موت في بيت سلولية، فلم يزل تلك حاله حتى سقط عن فرسه ميتا.
قوله: «سلولية»:
أي: من بني سلول، و هي بنت ذهل بن شيبان، و زوجها مرة بن صعصعة أخو عامر الصحابي.
قوله: «حتى سقط عن فرسه ميتا»:
أخرجه من طريق المصنف: البيهقي في الدلائل [٥/ ٣٢١]: أخبرنا أبو سعد: عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد (رحمه اللّه) قال ... فذكره شاهدا لما في صحيح الإمام البخاري الآتي.
تابعه عن الزبير بن بكار جماعة، منهم: ابن صاعد، و المحاملي و آخرون، حديثهم عند الدار قطني في المؤتلف و المختلف [١/ ٣٩٧، ٤/ ١٩٧٦]، و أبي نعيم في المعرفة [٥/ ٢٦٤٥]، و البغوي في الصحابة، فيما ذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة [٩/ ٣٠٠].
و أصله عند الإمام البخاري في الصحيح، كتاب المغازي، باب غزوة الرجيع، قال الإمام البخاري: حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا همام، عن إسحاق بن عبد اللّه بن أبي طلحة قال: حدثني أنس: أن النبي (صلى الله عليه و سلم) بعث خاله- أخ لأم سليم- في سبعين راكبا، و كان رئيس المشركين-