شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٢٦ - فصل ذكر ما كان يلبسه (صلى الله عليه و سلم) و ما كان يعجبه من اللباس
١٠٧٢- و كانت له (صلى الله عليه و سلم) خرقة- أو منديل- بمسح بها وجهه بعد الوضوء، و ربما لم يكن معه منديل فيمسح وجهه بطرف ردائه الذي يكون معه.
(١٠٧٢) قوله: «و كانت له (صلى الله عليه و سلم) خرقة أو منديل»:
أخرجه الترمذي في الطهارة، باب ما جاء في التمندل بعد الوضوء، رقم ٥٣، و ابن عدي في الكامل [٣/ ١١٠٢]، و الدار قطني [١/ ١١٠]، و البيهقي في السنن الكبرى [١/ ١٨٥]، و الحاكم في المستدرك [١/ ١٥٤]، جميعهم من حديث عروة، عن عائشة: أن النبي (صلى الله عليه و سلم) كان له خرقة ينشف بها بعد الوضوء، و في الإسناد أبو معاذ، يقال: هو سليمان بن أرقم، و هو ضعيف عند أهل الحديث، قال الترمذي: ليس إسناده بالقائم، و لا يصح عن النبي (صلى الله عليه و سلم) في هذا الباب شيء. ا ه.
و للحاكم وجهة في تصحيحه؛ حيث ذهب إلى أن أبا معاذ هو: فضيل بن ميسرة؛ و لذلك وافقه الذهبي في تصحيحه، و تبعهم الشيخ أحمد شاكر.
و في ذلك نظر؛ فقد نص الدار قطني على أنه سليمان بن أرقم، ثم إنه يعارض حديث ابن عباس في الصحيحين، و مسند أبي محمد الدارمي: أن النبي (صلى الله عليه و سلم) اغتسل فأتي بمنديل فلم يمسه، و جعل يقول بالماء هكذا- يعني ينفضه بيده-، انظر تخريجنا له و نقل مذاهب أهل العلم في هذا في كتابنا فتح المنان شرح المسند الجامع تحت رقم ٧٥٧.
قوله: «فيمسح وجهه بطرف ردائه»:
أخرجه الترمذي في الطهارة، في الباب المشار إليه، رقم ٥٤، و البيهقي في السنن الكبرى [١/ ١٨٥]، و ابن الجوزي في العلل [١/ ٣٥٣]، و الطبراني في مسند الشاميين برقم ٢٢٤٣ جميعهم من حديث ابن غنم، عن معاذ: رأيت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يمسح وجهه بطرف ثوبه، و في الإسناد رشدين بن سعد، و هو ضعيف.