شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٢١ - فصل ذكر ما كان يلبسه (صلى الله عليه و سلم) و ما كان يعجبه من اللباس
فو الذي نفسي بيده لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذه.
١٠٦٤- و كانت له (صلى الله عليه و سلم) جبة من طيالسة مكفوفة بالديباج يلقى بها العدو.
١٠٦٥- و كان (صلى الله عليه و سلم) يشتري لنفسه الثياب، و ربما طلب اللبيس من القمص و السراويلات، و ربما يشتري الجدد.
قوله: «لمناديل سعد بن معاذ في الجنة»:
أخرجاه في الصحيحين، فأخرجه البخاري في الهبة، باب قبول الهدية من المشركين، رقم ٢٦١٥، ٢٦١٦، و في بدء الخلق، باب ما جاء في صفة الجنة، رقم ٣٢٤٨ و غير ذلك، و أخرجه مسلم في الفضائل، باب من فضائل سعد بن معاذ، رقم ٢٤٦٨ (١٢٦، و ما بعده).
(١٠٦٤) قوله: «و كانت له (صلى الله عليه و سلم) جبة من طيالسة»:
هكذا وصفها ابن سعد في روايته، فقال في الطبقات [١/ ٤٥٤]: أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي، و عبيدة بن حميد، و إسحاق بن يوسف الأزرق، قالوا: أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد اللّه مولى أسماء قال: أخرجت إلينا أسماء جبة من طيالسة لها لبنة شبر من ديباج كسرواني، و فروجها مكفوفة به، فقالت: هذه جبة رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) التي كان يلبسها، فلما توفي رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) كانت عند عائشة رضي اللّه عنها، فلما توفيت عائشة رضي اللّه عنها قبضتها، فنحن نغسلها للمريض منا إذا اشتكى.
أخرجه النسائي في الزينة من السنن الكبرى برقم ٩٦١٩، و أصل هذا في الصحيحين كما سيأتي تحت كسائه (صلى الله عليه و سلم) الملبد.
(١٠٦٥) قوله: «يشتري لنفسه الثياب»:
فيه عن مخرفة العبدي، خرجناه في فتح المنان تحت رقم ٢٧٤٨، و سيأتي في باب أخلاق النبي (صلى الله عليه و سلم) و آدابه أنه كان يخرج إلى السوق، و فيه: أنه اشترى قميصا، و أخرج أبو داود في اللباس من حديث إسحاق بن عبد اللّه:-