شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٠٠ - فصل ذكر خيل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)
..........
- المدينة فقد صهيله فسأل عنه صاحبه فقال: خصيته، فقال (صلى الله عليه و سلم): مه! فإن الخير في نواصي الخيل إلى يوم القيامة، فاتخذوا من نسلها، و باهوا بصهيلها المشركين، أعرافها أدفاؤها، و أذنابها مذابها، فو الذي نفسي بيده إن الشهداء ليأتون يوم القيامة بأسيافهم على عواتقهم، لا يمرون بأحد من الأنبياء إلّا تنحى عنهم حتى يجلس على منابر من نور فيقال: من هؤلاء؟ فيقال: هؤلاء الذين أهرقوا دماءهم لرب العالمين.
قلت: و قد اختلفت طريقة أهل السير في عد الخيل التي كانت للنبي (صلى الله عليه و سلم)، فمنهم من لم يلتفت إلى طريقة الجمع فيما تعددت الأسماء فيه من الخيول، كالسكب الذي كان اسمه قبل أن يشتريه: الضرس، أو اختلف في ضبط اسمه كاللحيف و اللخيف و النجيب و كلها لواحد، و قد قيل في الضرس: الضريس، حتى أدخل بعضهم ما ركبه و ليس له كالمندوب الذي استعاره (صلى الله عليه و سلم) من أبي طلحة يوم فزع أهل المدينة و قال فيه: إن وجدناه لبحرا، حتى بلغ بها بعضهم سبعا و عشرين فرسا، فذكر: السكب، و اللحيف، و السبحة، و الظرب- و في بعض الروايات: الظراب- و اللزاز، و المرتجز، و الورد، و الأبلق، و ذا العقال، و ذا اللمة، و المرتجل، و المرواح، و البحر، و السرحان، و اليعسوب، و اليعبوب، و الضرس، و المندوب، و الطرف، و النجيب، و الأدهم، و الشحاء، و السجل، و ملاوح، و الضريس- ذكره السهيلي- و الكميت، و مسروح.
و سيأتي في أسماء سيوفه عند المصنف: ذو الجناح، فهذا مجموع ما ذكره ابن سيد الناس، و مغلطاي، و الصالحي، ثم حكى ابن سيد الناس:
عن شيخه الحافظ أبي محمد الدمياطي الاتفاق على السبعة الأولى، و كذا ذكر الاتفاق عليها ابن القيم في الزاد، و الحافظ العراقي و نظموا في ذلك أبياتا، فعن أبي الفضل عبد الرحيم العراقي:
خيل النبي عدة لم تختلف * * * في السبع الاولى كلها مركوب
-