شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٨ - فصل و أما قصة أحد
٧٢٣- و بلغ ذلك أخته صفية، فجاءت ببردين لتكفنه فيهما، فرأى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إلى جانب حمزة أنصاريا مقتولا فكفن كل واحد منهما في برد، و كان حمزة طوالا فقصر عنه، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): غطوا رأسه، و اجعلوا على رجله الإذخر.
٧٢٤- و روي أنه (صلى الله عليه و سلم) صلى على حمزة سبعين صلاة بدلا من قوله:
لأمثلن بسبعين، فكفّر عن يمينه.
(٧٢٣) قوله: «فجاءت ببردين لتكفنه فيهما»:
أخرجه من طرق: الإمام أحمد في المسند [١/ ١٦٥]، أبو يعلى في مسنده [٢/ ٤٥- ٤٦] رقم ٦٨٦، و الحارث بن أبي أسامة في مسنده [٢/ ٧٠١ بغية الباحث] رقم ٦٨٨، و البيهقي في السنن الكبرى [٤/ ٤٠١- ٤٠٢].
قال الحافظ البوصيري في الإتحاف [٦/ ٤٦٥]: و هو حديث رواته ثقات.
(٧٢٤) قوله: «صلى على حمزة سبعين صلاة»:
أخرجه ابن سعد في الطبقات [٣/ ١٦] من حديث حماد بن سلمة، عن عطاء عن الشعبي، عن ابن مسعود قال: وضع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حمزة فصلى عليه، و جيء برجل من الأنصار فوضع إلى جنبه فصلى عليه، فرفع الأنصاري و ترك حمزة، ثم جيء بآخر فوضع إلى جنب حمزة فصلى عليه، فرفع الأنصاري و ترك حمزة حتى صلى عليه يومئذ سبعين صلاة.
حماد بن سلمة ممن سمع من عطاء بعد الاختلاط، و قد خالفه همام فرواه عنه مرسلا، لم يذكر ابن مسعود، أخرجه ابن سعد [٣/ ١٦].
و قد شنع إمام الأئمة الشافعي على من روى هذا الحديث فقال في الأم [١/ ٢٦٧]: شهداء أحد اثنان و سبعون شهيدا، فإذا كان قد صلى عليهم عشرة عشرة في قول الشعبي فالصلاة لا تكون أكثر من سبع صلوات أو ثمان، فنجعله على أكثرها على أنه صلى على اثنين: صلاة، و على حمزة صلاة فهذه تسع صلوات، فمن أين جاءت سبعون صلاة؟ قال: و إن كان-