شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٥٥ - فصل ذكر من تزوجهن (صلى الله عليه و سلم) و لم يدخل بهن
٩٥٥- و فاطمة بنت الضحاك، تزوجها (صلى الله عليه و سلم) بعد وفاة ابنته زينب، و خيّرها حين أنزلت عليه آية التخيير فاختارت الدنيا ففارقها، فكانت بعد ذلك تلقط البعير و تقول: أنا الشقية؛ اخترت الدنيا.
٩٥٦- و عالية بنت ظبيان، ...
- حضرموت، ثم حملها، حتى إذا فصل من اليمن بلغه وفاة النبي (صلى الله عليه و سلم) فردها إلى بلاده و ارتد و ارتدت معه فيمن ارتد، فلذلك تزوجت لفساد النكاح بالارتداد، و كان من تزوجها قيس بن مكشوح المرادي، ضعيف الإسناد و هو شاهد للذي قبله.
قال ابن الأثير في الأسد: فيها و في غيرها من أزواج النبي (صلى الله عليه و سلم) اللاتي لم يدخل بهن اختلاف كثير لم يتحصل منه كثير فائدة.
(٩٥٥) قوله: «خيرها حين أنزلت عليه آية التخيير»:
كذا قال ابن إسحاق فيما نقله ابن الأثير في الأسد، و كذا روى ابن سعد في الطبقات [٨/ ١٤٢]، من طريق الواقدي، عن عبد اللّه بن سليمان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، و قد أبطل هذا ابن عبد البر و قال: هذا عندنا غير صحيح، و قال الواقدي، عن الزهري: أنها هي التي استعاذت منه، أخرجه ابن سعد في الطبقات [٨/ ١٤١]، و أخرج أيضا من حديثه عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: أنها لما دخلت عليه و دنا منها قالت: إني أعوذ باللّه منك، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): لقد عذت بعظيم، الحقي بأهلك.
(٩٥٦) قوله: «عالية بنت ظبيان»:
العامرية، و قيل: العالية بنت ظبيان بن عمرو بن عوف الكلابية، و الخلاف جار أيضا فيها، فقيل: هي التي رأى بها كشحا، و قيل: مكثت عنده دهرا ثم طلقها، أخرجه ابن سعد في الطبقات [٨/ ١٤٣] بإسناد ضعيف.
و أخرج أبو نعيم في ترجمتها من المعرفة قصة أبي أسيد المخرجة عند-