شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٢٩ - باب ما جاء في رؤية النبي (صلى الله عليه و سلم) في المنام
المروزي الفقيه على إسماعيل بن أحمد و عنده أخوه إسحاق- و كان أكبر منه سنا-، فقام إسماعيل و بالغ في تبجيله و إكرامه، فلما خرج عاتبه إسحاق على ذلك، فقال له إسماعيل: إنما قمت إجلالا لإخبار رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أن: العلماء ورثة الأنبياء.
قال: ثم إن إسماعيل بن أحمد رأى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) كأنه يقول له:
يا إسماعيل قمت لمحمد بن نصر المروزي الفقيه إجلالا لإخباري، ثبت اللّه ملكك و ملك بنيك، مكافأة لإجلالك محمد بن نصر المروزي.
٩٢٥- و في رواية أخرى: أنه (صلى الله عليه و سلم) أقبل على أخيه إسحاق فقال له:
عاتبته؟! إنه لا يخرج من صلبك ملك.
قال: و ذهب ملك إسحاق، و هلك بنوه لاستخفافه بمحمد بن نصر المروزي الفقيه، أو نحوه من الألفاظ.
- [١٣/ ٥٤]، البداية و النهاية [١١/ ١٠٢]، النجوم الزاهرة [٣/ ١٦١].
قوله: «إسماعيل بن أحمد»: صاحب خراسان الأمير إسماعيل ابن الملك أحمد بن أسد بن سامان بن نوح، من ملوك السامانية- و هم أرباب الولايات بسمرقند و تلك البلاد-.
قال الحافظ الذهبي: كان ملكا فاضلا، عالما، فارسا، شجاعا، ميمون النقيبة، معظما للعلماء، سمع من أبيه و من محمد بن نصر المروزي (المتقدم)، و أخذ عنه ابن خزيمة و غيره. انظر عنه في:
سير أعلام النبلاء [١٤/ ١٥٤]، المنتظم [١٣/ ٧٤]، الكامل لابن الأثير [٧/ ٥٠٠- ٥٠٤، ٨/ ٥- ٨]، الشذرات [٢/ ٣٩٥]، اللباب [١/ ٥٢٣]، وفيات الأعيان [٥/ ١٦١]، العبر [٢/ ١٠٢]، البداية و النهاية [١١/ ١٠٦]، ابن خلدون [٤/ ٣٣٤]، النجوم الزاهرة [٣/ ١٦٣].
(٩٢٥) قوله: «و ذهب ملك إسحاق»: أخرج القصة الخطيب البغدادي في تاريخه [٣/ ٣١٨].