شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢١ - فصل و أما قصة أحد
نحن بنات طارق * * * نمشي على النمارق
المسك في المفارق * * * و الدر في المخانق
إن تقبلوا نعانق * * * أو تدبروا نفارق
فراق غير وامق
حتى بلغوا المدينة، و ذلك في شوال سنة ثلاث، فنزلوا بأحد.
٧١٢- و خرج رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بعد أن استشار أصحابه، فقال (صلى الله عليه و سلم):
لا نخرج، فإذا دخلوا علينا قاتلناهم في أفواه الطرق و من سطوح الدور، فأبوا إلّا الخروج، فلما صار على الطريق قالوا: نرجع، قال (صلى الله عليه و سلم): ما كان لنبي إذا قصد قوما أن يرجع عنهم.
٧١٣- و كان (صلى الله عليه و سلم) في ألف رجل، فنزل بيوت بني حارثة، فأقاموا بقية يومهم و ليلتهم، ثم خرج في ألف رجل، فلما كانوا ببعض الطريق (٧١٢) قوله: «فقال (صلى الله عليه و سلم): لا نخرج»:
خرجناه في كتاب الرؤيا، من مسند الحافظ أبي محمد الدارمي- تحت رقم ٢٢٩٨- فتح المنان-، من حديث أبي الزبير، عن جابر: أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال: رأيت كأني في درع حصينة، و رأيت بقرا تنحر، فأولت أن الدرع:
المدينة، و أن البقر نفر، و اللّه خير، فلو أقمنا بالمدينة، فإذا دخلوا علينا قاتلناهم، فقالوا: و اللّه ما دخلت علينا في الجاهلية، أ فيدخل علينا في الإسلام؟ قال: فشأنكم إذا، و قالت الأنصار بعضها لبعض: رددنا على النبي (صلى الله عليه و سلم) رأيه، فجاءوا فقالوا: يا رسول اللّه شأنك، فقال: الآن؟ إنه ليس لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يقاتل.
(٧١٣) قوله: «و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في ألف رجل»: أخرج القصة مطولة مختصره من طرق: ابن إسحاق في سيرته [/ ٣٢٢- ٣٢٦]، و من طريقه ابن جرير في تاريخه [٢/ ٤٩٩- و ما بعده]،-