شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٩٨ - باب ما جاء في رؤية النبي (صلى الله عليه و سلم) في المنام
٨٩٤- و عن عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنه قال: رأيت النبي (صلى الله عليه و سلم) في المنام أشعث أغبر، في يده قارورة فيها دم، فقلت: ما هذه القارورة؟ قال:
دم الحسين بن علي رضي اللّه عنه، لم أزل ألتقطه منذ الليلة.
- البارحة و أمير المؤمنين يصلي في هذا المسجد فقال لي: يا بني إني الليلة أوقظ أهلي، لأنها ليلة الجمعة، صبيحة بدر لتسع عشرة من رمضان، فملكتني عيناي، فسنح لي رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقلت: يا رسول اللّه، فإذا لقيت من أمتك من الأود و اللدد؟!- قال: و الأود: العوج-، و اللدد: الخصومات-، فقال لي:
ادع عليهم، فقلت: اللّهمّ أبدلني بهم من هو خير منهم، و أبدلهم بي شرا، قال: و جاء ابن التياح فاذنه بالصلاة فخرج، و خرجت خلفه، فاعتوره الرجلان، فأما أحدهما فوقعت ضربته في الطاق، و أما الآخر فأثبتها في رأسه.
قال ابن صاعد: قال أبو هشام: قال أبو أسامة: إني لأغار عليه كما يغار الرجل على المرأة الحسناء- يعني على هذا الحديث-، لا تحدث به ما دمت حيا.
و قد رويت الرؤيا من طرق أخرى، أخرجها أبو يعلى في مسنده [١/ ٣٩٨] رقم ٥٢٠ من طريق شريك، عن عمار، عن أبي صالح، عن علي رضي اللّه عنه، و الحميدي في مسنده- كما في النسخة المسندة من المطالب العالية [١٠/ ٩٩] رقم ٤٩٨٠، من طريق إبراهيم بن ميسرة، عمن أخبره عن الحسن أو الحسين: أنّ عليّا رضي اللّه عنه قال: لقيني حبيبي- يعني: في المنام- فشكوت إليه ما لقيت من أهل العراق بعده، فوعدني الراحة منهم، فما لبث إلّا ثلاثا.
(٨٩٤) قوله: «و عن عبد اللّه بن عباس»:
أخرج حديثه الإمام أحمد في المسند [١/ ٢٨٣]، و الطبراني في معجمه الكبير [٣/ ١١٦- ١١٧] رقم ٢٨٢٢، و ابن أبي الدنيا في المنامات برقم ١٣٠، و ابن عساكر في تاريخه [١٤/ ٢٣٧]، قال الحافظ ابن كثير في تاريخه [٨/ ٢٠٠]: سنده قوي.-