شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٨٨ - فصل في أن الأنبياء أحياء في قبورهم، و ما ورد من سماعه (صلى الله عليه و سلم) سلام من يسلم عليه
..........
- أما شطره الأول فقد تقدم عن ابن مسعود: إن للّه ملائكة سياحين، و كذا حديث عمار بن ياسر مرفوعا: إن اللّه أعطى ملكا أسماع الخلائق.
و فيه أيضا من حديث يزيد الرقاشي قوله: إنّ ملكا موكل يوم الجمعة بمن صلى على النبي (صلى الله عليه و سلم)، يبلغ النبي (صلى الله عليه و سلم) يقول: إن فلانا من أمتك يصلي عليك.
أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي (صلى الله عليه و سلم) برقم ٢٧، و ابن أبي شيبة في المصنف [٢/ ٥١٦- ٥١٧]، قال السخاوي في القول البديع [/ ١٥٩]: و أخرجه بقي بن مخلد، و من طريقه ابن بشكوال، و هو في سنن سعيد بن منصور.
و فيه أيضا من حديث أيوب السختياني قوله: بلغني- و اللّه أعلم- أن ملكا موكل بكل من صلى على النبي (صلى الله عليه و سلم) حتى يبلغه النبي (صلى الله عليه و سلم)، سنده صحيح، و مثل هذا لا يقال من قبيل الرأي.
و أخرج القاضي عياض في الشفاء، و النميري- كما في القول البديع [/ ١٦٠]- معلقا غير مسند، عن ابن شهاب الزهري مرسلا: أكثروا عليّ من الصلاة في الليلة الغراء و اليوم الأزهر، فإنهما يؤديان عنكم، و إن الأرض لا تأكل أجساد الأنبياء، و كل ابن آدم يأكله التراب إلّا عجب الذنب، و ما من مسلم يصلي عليّ إلّا حملها ملك حتى يؤديها إليّ و يسميه حتى إنه يقول: إن فلانا يقول كذا و كذا.
فأما شطره الثاني فهو في حديث أوس بن أوس مرفوعا: إن أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم، و فيه النفخة، و فيه الصعقة، فأكثروا عليّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة عليّ، قال رجل: يا رسول اللّه كيف تعرض صلاتنا عليك و قد أرمت- يعني: بليت-؟ قال: فذكره ... خرجناه في كتابنا فتح المنان شرح المسند الجامع للحافظ أبي محمد الدارمي، تحت رقم ١٦٩٤.-