شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٨١ - فصل فيما يقال عند زيارته للسلام عليه (صلى الله عليه و سلم)
٨٧٣- قال محمد بن إسماعيل: فحدثت به عبد اللّه بن جعفر فقال:
أخبرني فلان أن عمر كان يبرد إليه البريد من الشام.
٨٧٤- و قيل: أن من وقف عند قبر النبي (صلى الله عليه و سلم) فتلا هذه الآية:
إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً (٥٦)، و قال: صلّى اللّه عليك يا محمد حتى يقولها سبعين مرة، ناداه ملك: صلى اللّه عليك يا فلان، لم تسقط لك حاجة.
٨٧٥- قال أبو عمرو: محمد بن جعفر بن مطر (رحمه اللّه): بلغنا أن أعرابيا قدم المدينة على قعود له، فأناخها على باب المسجد و عقلها، ثم دخل المسجد فوقف بحذاء وجه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقال: السلام عليك أيها النبي و رحمة اللّه و بركاته، السلام عليك يا رسول اللّه، السلام عليك يا محمد بن عبد اللّه، جزاك اللّه عن أمتك أفضل ما جزى نبيّا عن أمته، أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أشهد أنك رسول اللّه، و أنك قد بلغت رسالة ربك، و نصحت لأمتك، و عبدت ربك حتى أتاك اليقين، صلى اللّه على روحك في الأرواح، و على جسدك في الأجساد.
(٨٧٣) قوله: «قال محمد بن إسماعيل»:
هو ابن أبي فديك، أخرج أثره البيهقي في الشعب عقب الذي قبله.
(٨٧٤) قوله: «و قيل: أن من وقف»:
روي هذا عن ابن أبي فديك الإمام الثقة قال: سمعت بعض من أدركت يقول: بلغنا ... فذكره، أخرجه ابن أبي الدنيا في القبور، و من طريقه السهمي في تاريخ جرجان [/ ٢٢٠- ٢٢١]، و البيهقي في الشعب [٣/ ٤٩٢] رقم ٤١٦٩، و ابن النجار في أخبار المدينة [/ ١٤٦].
و أخرجه معلقا: ابن الجوزي في الوفاء [٢/ ٨٠١]، و في مثير الغرام [٢/ ٢٩٧]، و القاضي عياض في الشفاء [٢/ ٨٥].