شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٥٩ - فصل ذكر تجهيزه (صلى الله عليه و سلم) و غسله و تكفينه
..........
- عبيد- و كانت له صحبة- قال: أغمي على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في مرضه فأفاق، فقال: حضرت الصلاة؟ فقالوا: نعم، فقال: مروا بلالا فليؤذن و مروا أبا بكر أن يصلي للناس أو قال بالناس، قال: ثم أغمي عليه فأفاق فقال: حضرت الصلاة؟ فقالوا: نعم، فقال: مروا بلالا فليؤذن، و مروا أبا بكر فليصل بالناس، فقالت عائشة: إن أبي رجل أسيف إذا قام ذلك المقام بكى فلا يستطيع، فلو أمرت غيره، قال ثم أغمي عليه فأفاق فقال:
مروا بلالا فليؤذن و مروا أبا بكر فليصل بالناس فإنكن صواحب- أو صواحبات يوسف-، قال: فأمر بلال فأذن و أمر أبو بكر فصلى بالناس.
ثم إن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) وجد خفة فقال: انظروا لي من أتكئ عليه، فجاءت بريرة و رجل آخر فاتكأ عليهما، فلما رآه أبو بكر ذهب لينكص فأومأ إليه أن يثبت مكانه حتى قضى أبو بكر صلاته.
ثم إن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قبض، فقال عمر: و اللّه لا أسمع أحدا يذكر أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قبض إلّا ضربته بسيفي هذا.
قال: فكان الناس أميين لم يكن فيهم نبي قبله فأمسك الناس، فقالوا:
يا سالم انطلق إلى صاحب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فادعه، فأتيت أبا بكر و هو في المسجد فأتيته أبكي دهشا فلما رآني قال: أقبض رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)؟ قلت: إن عمر يقول: لا أسمع أحدا يذكر أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قبض إلّا ضربته بسيفي هذا، فقال لي: انطلق، فانطلقت معه فجاء الناس قد دخلوا على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقال: أيها الناس افرجوا لي، فأفرجوا له فجاء حتى أكب و مسه فقال: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٤٠)، ثم قالوا: يا صاحب رسول اللّه أقبض رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)؟ قال: نعم، فعلموا أن قد صدق، قالوا: يا صاحب رسول اللّه أ يصلى على رسول اللّه؟ قال: نعم، قالوا: و كيف؟ قال: يدخل قوم فيكبرون و يصلون و يدعون ثم يخرجون ثم يدخل قوم فيكبرون و يصلون-