شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٤٠ - فصل في ذكر ما روي من التشديد على الأنبياء عند الموت
و هو يسألك عما هو أعلم به، يقول لك: كيف تجدك يا محمد؟
فقال (صلى الله عليه و سلم): أجدني مكروبا يا جبريل، فخرج جبريل (عليه السلام).
٨٣٥- و روي: أن اللّه تعالى لما قبض إبراهيم (عليه السلام) قال: كيف وجدت الموت يا إبراهيم؟ قال: كالسفود يلوي على لحمي فيجذب، قال: هذا و قد هوّنا عليك الموت.
قال أبو سعد (رحمه اللّه): و كان سبب كربه (صلى الله عليه و سلم) أنه لما شاهد ما له عند ربه، و طالع مكانه منه فكاد (صلى الله عليه و سلم) أن يهيم فرحا، و نظر و قد بقي له مقام ساعة في الدنيا، و حوله جماعة من الناس فقال: وا كرباه من حبسي معكم هذا القليل شوقا إلى مكانه.
(٨٣٥) قوله: «و روي أن اللّه تعالى»:
أورده معلقا الحارث المحاسبي في الرعايا لحقوق اللّه [١٤٠- ١٤١]، و أخرجه الإمام أحمد في الزهد [/ ١٢٥] رقم ٤٠٨ من طريق حماد بن زيد، ثنا جعفر الضبعي، عن ابن أبي مليكة قال: لما توفي إبراهيم (عليه السلام) لقي اللّه عزّ و جلّ فقيل له: يا إبراهيم كيف وجدت الموت؟ قال: يا رب وجدت نفسي تنزع بالسلا، فقيل: فقد هونا عليك.