شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٣٤ - فصل في ما جاء في آخر خطبة خطبها النبي (صلى الله عليه و سلم)
ثم إسرافيل، ثم ملك الموت مع جنود من الملائكة، ثم سائر الملائكة، ثم ادخلوا عليّ فوجا فوجا، فسلموا عليّ، و سلموا تسليما، و لا تؤذوني بتزكية و لا ضجة و لا رنة، و ليبدأ بالصلاة عليّ رجال أهل بيتي، ثم نساؤهم، ثم أنتم بعد، اقرءوا أنفسكم السلام مني، و من غاب من أصحابي، فإني قد سلمت على من تبعني على ديني من يومي هذا إلى يوم القيامة.
قلنا: يا رسول اللّه فمن يدخل قبرك؟ قال: أهلي و رجال من أهل بيتي مع ملائكة كثيرة يرونكم من حيث لا ترونهم.
ثم قال (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ في الرفيق الأعلى.
٨٢٩- قال ابن عباس رضي اللّه عنهما: لما كان قبل وفاته (صلى الله عليه و سلم) بأيام خرج رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فصعد المنبر، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثم استغفر للشهداء الذين قتلوا يوم أحد، ثم قال: إنكم معشر المهاجرين تزيدون، و إن الأنصار لا يزيدون، و إنهم عيبتي التي أويت إليها، فأكرموا كريمهم و تجاوزوا عن مسيئهم، و أنفذوا جيش أسامة، و لا تدعوا في جزيرة العرب دينين مختلفين، ثم نزل فدخل بيت عائشة رضي اللّه عنها حتى اشتد وجعه.
(٨٢٩) قوله: «قال ابن عباس»: أخرجه بسياق أطول منه: الطبراني في معجمه الكبير [٣/ ٥٣- ٦١] رقم ٢٦٧٦، و من طريقه أبو نعيم في الحلية [٤/ ٧٣]، و من طريقه ابن الجوزي في الموضوعات [١/ ٢٩٥- ٣٠١].
قال الهيثمي في مجمع الزوائد [٩/ ٣١]: فيه عبد المنعم بن إدريس و هو كذاب وضاع.