شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٢٢ - باب في وفاة النبي (صلى الله عليه و سلم)
٨٢٣- قال ابن إسحاق: و أخبرني الزهري، عن أنس بن مالك: أنه لما كان يوم الإثنين الذي قبض فيه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) خرج إلى الناس و هم يصلون الصبح، فرفع الستر حتى قام على باب عائشة رضي اللّه عنها- قال محمد: ثم خرج- كما حدثني أيوب بن بشير- عاصبا رأسه، فجلس على المنبر فكان أول ما تكلم به أن صلى على أصحاب أحد فأكثر الصلاة عليهم، ثم قال: إن عبدا من عباد اللّه خيره اللّه بين الدنيا و بين ما عند اللّه فاختار ما عند اللّه، قال: ففهمها أبو بكر فبكى و عرف أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) نفسه يريد، قال: على رسلك يا أبا بكر، انظروا هذه الأبواب اللاصقة في المسجد فسدوها إلّا ما كان من بيت أبي بكر، فإني لا أعلم أحدا كان أفضل عندي في الصحبة منه.
و خرجناه في مسند الحافظ أبي محمد عبد اللّه بن عبد الرحمن الدارمي من حديث ابن إسحاق عن محمد ابن كعب، عن عروة، عن عائشة تحت رقم ٨٦- فتح المنان.
و هو عند الإمام البخاري من طرق عن الزهري، فأخرجه في الوضوء، باب الغسل و الوضوء في المخضب و القدح و الخشب و الحجارة، رقم ١٩٨، و في المغازي، باب مرض النبي (صلى الله عليه و سلم)، رقم ٤٤٤٢، و في الطب، باب (بدون ترجمة) رقم ٥٧١٤.
(٨٢٣) قوله: «عن أنس بن مالك»: هو مسند عن المصنف بالإسناد الماضي إلى ابن إسحاق، و هو في سيرته [٢/ ٦٥٢- ٦٥٣- ابن هشام].
و أخرجاه في الصحيحين، من طرق عن الزهري: فأخرجه البخاري في الأذان، باب أهل العلم و الفضل أحق بالإمامة، من طريق شعيب، رقم ٦٨٠، و في باب: هل يلتفت لأمر نزل به؟ من طريق عقيل، رقم ٧٥٤، و كذا من طريقه في المغازي، باب مرض النبي (صلى الله عليه و سلم) رقم ٤٤٤٨، و في الصلاة، باب من رجع القهقرى في صلاته، من طريق يونس، رقم ١٢٠٥.-