شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٢١ - باب في وفاة النبي (صلى الله عليه و سلم)
٨٢٢- ثم قال (صلى الله عليه و سلم): اهريقوا عليّ من سبع قرب من آبار شتى، فأقعدنا (صلى الله عليه و سلم) بعد أن أفاق في مخصب لحفصة بنت عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه، فصببنا عليه من الماء حتى طفق يقول بيده: حسبكم.
و أخرجه مسلم في الصلاة، باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من مرض و سفر و غيرهما، رقم ٤١٨ (٩٤) من طريق معمر عن الزهري، عن حمزة، عن عائشة مثل قول ابن إسحاق، و لعل الذي قبله من المزيد في متصل الأسانيد.
(٨٢٢) قوله: «ثم قال (صلى الله عليه و سلم)»:
يعني في حديث ابن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة، عن عائشة اختصره المصنف، و أخرجه أبو يعلى في مسنده [٨/ ٥٧] رقم ٤٥٧٩ بطوله، و هذا لفظه: قالت عائشة: رجع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من البقيع فدخل عليّ فوجدتني و أنا أجد صداعا في رأسي و أنا أقول: وا رأساه! قال:
بل أنا و اللّه يا عائشة وا رأساه، ثم قال: و ما يضرك لو مت قبلي فقمت عليك فكفنتك، ثم صليت عليك و دفنتك؟ قالت: و اللّه لكأني بك لو فعلت ذلك قد رجعت إلى بيتي فأعرست فيه ببعض نسائك، قال: فتبسم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، قال: و تتام به وجعه حتى استعز به و هو في بيت ميمونة، فدعا نساءه فسألهن أن يأذن له أن يمرض في بيتي، فأذن له، فخرج رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يمشي بين رجلين من أهله، أحدهما الفضل بن عباس و رجل آخر، تخط قدماه، عاصبا رأسه حتى جاء بيتي.
قال عبيد اللّه: فحدثت هذا الحديث عبد اللّه بن عباس، قال: تدري من الرجل الآخر؟ قال قلت: لا، قال: علي.
ثم اغمي على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و اشتد به وجعه، ثم أفاق، قال: اهريقوا عليّ سبع قرب من آبار شتى حتى أخرج إلى الناس فأعهد إليهم، قال: فأقعدناه في مخضب لحفصة بنت عمر فصببنا عليه الماء حتى طفق يقول بيده حسبكم حسبكم.-