شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٢٠ - باب في وفاة النبي (صلى الله عليه و سلم)
عليه، فتشاور نساؤه في لدّه، فلدّ، و قالت أسماء بنت عميس: كنا نتهم بك ذات الجنب يا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فقال: إن ذلك لداء ما كان اللّه عزّ و جلّ ليقذفني به، لا يبقى في البيت أحد إلّا لدّ إلّا عم النبي (صلى الله عليه و سلم)- يعني:
عباسا- قال: فلقد التدت ميمونة يومئذ و هي صائمة لعزيمة رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم).
٨٢١- قال ابن إسحاق، قال الزهري: و حدثني حمزة بن عبد اللّه بن عمر أن عائشة رضي اللّه عنها قالت: لما استعزّ برسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال:
مروا أبا بكر فليصل بالناس، فقلت: يا نبي اللّه إن أبا بكر رجل رقيق، ضعيف الصوت كثير البكاء إذا قرأ القرآن ... فذكره.
- [٢٤/ ٣٧٢]، و ابن سعد في الطبقات [٢/ ٢٣٧- ٢٣٨] من طريق الزهري قال: أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أسماء بنت عميس به، إسناد عبد الرزاق على شرط الصحيح، صححه ابن حبان- كما في الإحسان- برقم ٦٥٨٧، و الحاكم في المستدرك [٤/ ٢٠٢]، و أقره الذهبي في التلخيص، و صححه أيضا الحافظ في الفتح.
(٨٢١) قوله: «قال ابن إسحاق»: هو مسند عن المصنف بالإسناد السابق، و الخبر في السيرة [٢/ ٦٥٢- ابن هشام]، و تمامه بعد قولهما كثير البكاء إذا قرأ القرآن: قال: مروه فليصل بالناس، قالت: فعدت بمثل قولي، فقال: إنكن صواحب يوسف، فمروه فليصل بالناس، قالت: فو اللّه ما أقول ذلك إلّا أني كنت أحب أن يصرف ذلك عن أبي بكر، و عرفت أن الناس لا يحبون رجلا قام مقامه أبدا، و أن الناس سيتشاءمون به في كل حدث كان، فكنت أحب أن يصرف ذلك عن أبي بكر.
حديث حمزة في الصحيحين من طريق عن الزهري: فأخرجه البخاري في الأذان، باب أهل العلم و الفضل أحق بالإمامة، رقم ٦٨٢، و عنده:
عن يونس، عن الزهري، عن حمزة، عن أبيه.-