المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٥٧٠ - إمكان تخصيص الناسي بالخطاب
جزئيته ملازمة لركنيته وهكذا الكلام في الشرط والمانع والقاطع.
نعم تحقّق الإطلاق في دليل المركّب بالنسبة إلى ما عدا المنسيّ، إنّما يتصور فيما إذا كان هناك أمر بالاستقلال بما عداه ثمّ أمر بالجزء المنسيّ بدليل آخر.
ومثله ما إذا أمر بالأجزاء الباقية بأوامر متعددة ويكون للكلّ إطلاق بالنسبة إلى متعلّقه. غاية الأمر يقيد بما دلّ على جزئية الجزء المنسيّ والغالب هو الأوّل.
الثانية: أن يكون في دليل الجزء المنسيّ إطلاق دون دليل المركب.
الثالثة: أن يكون الأمر على العكس.
الرابعة: أن لا يكون هناك إطلاق مطلقاً لا من جانب الأمر بالمركب ولا من جانب الأمر بالجزء.
ثمّ إنّه لا ضابطة في المقام لتشخيص وجود الإطلاق وعدمه في دليل الأجزاء والشرائط والموانع والقواطع.
وربّما يقال: بأنّ ما دل على الجزئية والشرطية لو كان بلسان التكليف مثل قوله: «لا تصلّ في وبر ما لا يؤكل لحمه»، فهو يختص بالذاكر ولا يعمّ الناسيّ لامتناع خطاب الناسي بخلاف ما إذا قال بلسان الوضع مثل قوله: «لا صلاة إلاّ بفاتحة الكتاب» فهو يعمّ جميع الحالات لإمكان التحفّظ على الجزئية في كلتا الحالتين. غاية الأمر يكون الناسي معذوراً تكليفاً لا وضعاً.
يلاحظ عليه: مضافاً إلى أنّ مثل تلك الأوامر والنواهي، إرشادات إلى الجزئية والشرطية. وليس طلباً مولويا، أنّ التكاليف الإلهية ليست خطابات شخصيّة حتّى يمتنع توجّهها إلى الناسي، بل هي خطابات قانونيّة، والخطاب متوجّه إلى العنوان المأخوذ في لسان الدليل من المستطيع وغيره ويكفي في صحّة ذلك الخطاب وجود الذكر في كثير من أفراده وعندئذ يعمّ جميع الأصناف، ولا تلزم اللغوية كما اشترط العلم فيهم كذلك. وعندئذ يكون فاقد الشروط من العلم والذكر، معذوراً لا