المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٩٠ - ما ذكره المحقق صاحب الحاشية
والتقريب تمسك بدليل الانسداد بتخصيص مجراه الأجزاء والشرائط فلابد من إجراء جميع مقدماته أضف إليه أنّه يشترك مع الوجه الأوّل في إيجاب الأخذ بالخبرالواحد من باب الاحتياط، لا بما هو حجّة، فيشترك مع ما سبق نقضاً وإبراماً.
وأورد عليه الشيخ بوجهين:
الأوّل: نفس ما أورده على الوجه الأوّل من أنّ العلم الإجمالي حاصل بوجود الأجزاء والشرائط بين جميع الأخبار لا خصوص أخبار الكتب المعتبرة، فاللازم إمّا الاحتياط والعمل بكلّ خبر دل على جزئية شيء أو شرطيته، وإمّا العمل بكلّ خبر ظن صدوره ممّا دلّ على الجزئية والشرطية، سواء كان جامعاً لما ذكره من الشرائط من كونه في الكتب الأربعة مع عمل جمع به من غير ردّ ظاهر ، أو لا.
ويندفع بأنّ الروايات المعلومة الصدور، إذا ضمّت إلى معلومة الاعتبار يبلغ إلى حدّ ينحل معهما العلم الإجمالي بالأجزاء والشرائط بين مطلق الأخبار فليس لازم هذا التقريب، الاحتياط المطلق بين جميع الأخبار.
الثاني: أنّ ماهو المطلوب هو حجّية الخبر الواحد بماله من الآثار الثلاثة، ونتيجة هذا التقريب كون العمل به من باب الاحتياط وبينهما فرق واضح كما قرّر عند تحليل الوجه الأوّل، فلا نعيد.
الوجه الثالث: ما ذكره المحقق صاحب الحاشية حيث قال: السادس: أنّه قد دلّت الأخبار القطعية والاجماع المعلوم من الشيعة على وجوب الرجوع إلى الكتاب والسنّة، بل ذلك ممّا اتّفقت عليه الأُمّة، وحينئذ إن أمكن حصول العلم بالحكم الواقعي من الرجوع إليهما في الغالب، تعيّـن الرجوع على الوجه المذكور، وإن لم يحصل ذلك وكان هناك طريق في كيفية الرجوع إليهما (أي الظن الخاص) تعيّـن الأخذ به، وكان بمنزلة الوجه الأوّل، وإن انسد سبيل العلم به أيضاً، وكان هناك طريق ظنّي في كيفية الرجوع إليهما، لزم الانتقال إليه والأخذ بمقتضاه (وإن