المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٧٤ - الشبهة الرابعة عدم الانسجام بين الآيات والجمل
أبو الجارود المعروف بـ «زياد المنذر» فهو زيدي بتري وردت الرواية في ذمّه في رجال الكشي [ ١ ]أفيمكن الاعتماد على روايات هذا الكتاب؟!
وقس على ذلك، سائر مصادره ومنابعه التي لا يعبأ ولا يعتمد عليه.
الثالثة: إنّ هذه الروايات معارضة بأكثر منها وأوضح منها من حديث الثقلين وأخبار العرض، وما عن رسول اللّه (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) : إذا التبست عليكم الفتن فعليكم بالقرآن فإنّه شافع مشفّع، وماحل مصدق، ومن جعله أمامه قاده إلى الجنّة، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار [ ٢ ].
وما في النهج [ ٣ ] حول القرآن من كلمات بديعة لا تصدر إلاّ من سيد البشر أو وصيه، وعند التعارض يؤخذ بالموافق لكتابه والمطابق للذكر الحكيم وهو الطائفة الثانية.
الشبهة الرابعة: عدم الانسجام بين الآيات والجمل:
هذه الشبهة أبدعها الملاحدة في القرآن الكريم واتّخذها القائلون بالتحريف ذريعة لمقاصدهم وقد كتب «سايل الانكليزي» كتاباً في ذاك المجال ونقله إلى العربية هاشم العربي وردّ عليه المحقق البلاغي بكتاب أسماه: «الهدى إلى دين المصطفى» وهو مطبوع.
ولنذكر نماذج:
١ـ قوله سبحانه: (لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْم) (البقرة/٢٥٥) فإنّ الصحيح تقديم النوم على السنة، فانّ الراجح في هذه الموارد، التدرّج من العالي إلى الداني،
[١]رجال الكشي: ١٩٩.
[٢]الكافي: ٢/٥٩٩.
[٣]نهج البلاغة: الخطبة ٨١ و ١١٠ و ١٤٧.