المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٥٨ - نصّ المتقدمين في نفي التحريف
ذكر شواهد على قولهم بذلك وقال: إنّ عمر بن الخطاب قال: لولا إنّي أخاف أن يقال: زاد عمر في القرآن، أثبتّ هذه الآية فإنّا كنّا نقرأها على عهد رسول اللّه (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) : الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة بما قضيا من الشهوة، نكالاً من اللّه واللّه عزيز حكيم [ ١ ].
وهذا يعرب على أنّ المسلّم بين الإمامية هو عدم التحريف وإلاّ لما صحّ له الانتقاد عل المخالف بما هو مبتلى به.
٢ـ أبو جعفر الصدوق (م ٣٨١هـ) قال: اعتقادنا في القرآن أنّه كلام اللّه ووحيه تنزيلاً وقوله وكتابه وأنّه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم عليم. وانّه القصص الحقّ وانّه لحقّ فصل وما هو بالهزل وانّ اللّه تبارك وتعالى محدثه ومنزله وربّه وحافظه والمتكلم به[ ٢ ].
٣ـ قال الشيخ المفيد: «وقد قال جماعة من أهل الإمامة: إنّه لم ينقص من كلمة ولا من آية ولا من سورة ولكن حذف ما كان مثبتاً في مصحف أمير المؤمنين (عليه السَّلام) من تأويله وتفسير معانيه على حقيقة تنزيله، وذلك كان ثابتاً منزلاً وإن لم يكن من جملة كلام اللّه تعالى الذي هو القرآن المعجز، وقد يسمّـى تأويل القرآن قرآناً...».
قال: «وعندي أنّ هذا القول أشبه [بالحق] من مقال من ادّعى نقصان كلم من نفس القرآن على الحقيقة دون التأويل وإليه أميل».
قال: «وأمّا الزيادة فيه فمقطوع على فسادها إن أُريد بالزيادة زيادة سورة على حد يلتبس على الفصحاء فإنّه متناف مع تحدّي القرآن بذلك.
وإن أُريد زيادة كلمة أو كلمتين أو حرف أو حرفين، ولست أقطع على كون
[١]الايضاح: ٢١٧ـ ٢١٩ وروى البخاري آية الرجم في صحيحه ج ٨ ص ٢٠٨ـ٢١١ باب رجم الحبلى، مسند أحمد: ج١ ص ٢٣، و ج٥ ص ١٣٢.
[٢]الاعتقادات: ص ٩٣.