المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٥٩ - نصّ المتقدمين في نفي التحريف
ذلك، بل أميل إلى عدمه وسلامة القرآن عنه قال: ومعي بذلك حديث عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السَّلام) » [ ١ ].
وقال في أجوبة المسائل السروية: «فإن قال قائل: كيف يصحّ القول بأنّ الذي بين الدفتين هو كلام اللّه تعالى على الحقيقة من غير زيادة ولا نقصان، وأنتم تروون عن الأئمة (عليهم السَّلام) أنّهم قرأوا: «كنتم خير أئمة أُخرجت للناس» «وكذلك جعلناكم أئمة وسطاً» وقرأوا «يسألونك الأنفال» وهذا بخلاف المصحف الذي بأيدي الناس: قيل له: قد مضى الجواب عن هذا وهو، أنّ الأخبار التي جاءت بذلك ، أخبار آحاد لا يقطع على اللّه تعالى بصحتها فلذلك وقفنا فيها ولم نعدل عمّـا في المصحف الظاهر على ما أمرنا به حسب ما بيّناه مع أنّه لا ينكر أن تأتي القراءة على وجهين منزلين أحدهما ما تضمّنه القرآن والثاني ما جاء به الخبر، كما يعترف به مخالفونا من نزول القرآن على وجوه شتّى» [ ٢ ].
٤ـ السيد المرتضى علي بن الحسين الموسوي العلـوي (٤٣٦هـ) قـال: إنّ جماعة من الصحابة مثل عبد اللّه بن مسعود، وأُبي بن كعب، وغيرهما ختموا القرآن على النبي (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) عدة ختمات وكل ذلك يدلّ بأدنى تأمّل على أنّه كان مجموعاً مرتّباً غير مبتور ولا مبثوث [ ٣ ].
٥ـ أبو جعفر محمّد بن الحسين الطوسي المعروف بشيخ الطائفة (م٤٦٠هـ) قال: وأمّا الكلام في زيادة القرآن ونقصه فممّـا لا يليق به أيضاً لأنّ الزيادة فيه مجمع على بطلانها، وأمّا النقصان فالظاهر أيضاً من مذهب المسلمين خلافه، وهو الأليق بالصحيح من مذهبنا، وهو الذي نصره المرتضى وهو الظاهر في الرواية، قيل: إنّه رويت روايات كثيرة من جهة الشيعة وأهل السنّة بنقصان كثير من آي
[١]أوائل المقالات: ٥٣ـ ٥٦.
[٢]مجموعة الرسائل للشيخ المفيد: ٢٦٦، البحار: ٨٩ : ٧٥.
[٣]مجمع البيان: ج١ ص ١٠ نقلاً عن جواب المسائل الطرابلسيات للسيد.