المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٣٠٦ - التقرير الرابع دليل الانسداد
الأمارات والأخبار، وهذا العلم منحل بوجود التكاليف في الأخبار. ولو قلنا بأنّ العلم والعلمي من الأخبار يوجب انحلال ذاك العلم الإجمالي الثالث، فلا ملزم للعمل بالظن، لعدم العلم الإجمالي وصحّة إجراء البراءة بعد ذلك، ولو لم نقل بذاك الانحلال فغاية ما يقتضيه العلم الإجمالي بوجود تكاليف في مطلق الأخبار، هو لزوم الاحتياط في الأخبار مطلقاً معتبرة كانت أو لا. ولا يلزم منه أيّ محذور بشهادة أنّ أصحابنا الأخباريين قد عملوا بمطلق الروايات ولم يترتب على ذلك، محذور العسر والحرج فضلاً عن اختلال النظام.
وأمّا الرابعة: فإنّها ممنوعة إذ لو كان العلم والعلمي والأُصول المثبتة للتكليف من الاشتغال والاستصحاب كافياً في انحلال العلم الإجمالي، فلا مانع من إجراء البراءة في مورد الأُصول النافية، كما أوضحنا فلا يكون الظن أيضاً حجّة.
ولو قلنا بعدم انحلال العلم فأقصى ما يقتضيه الدليل هو أن يكون خصوص مورد الأُصول النافية مورداً لحكومة العقل (الاحتياط) لكن لمّا كان الاحتياط التام، في موردها يستلزم العسر والحرج، يكتفي به في مورد مظنوناتالتكاليف، وإلغائه في مورد الموهومات والمشكوكات، إلاّ في موارد علم عناية الشرع فيها كالدماء والأعراض والأموال فيحتاط حتّى في مشكوكها وموهومها.
وعلى كلّ تقدير لم يلزم منه حجّية الظن حكومة أو كشفاً وإنّما اللازم أحد أُمور:
١ـ لزوم الاحتياط في مطلق الأخبار حسب المقدمة الأُولى.
٢ـ لزوم الاحتياط في مظنون التكاليف في مورد الأُصول النافية بضميمة الاحتياط فيما علم اهتمام الشارع به من قبيل الدماء والأعراض والأموال، وأين