المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٣٤ - الأُصول التي يتمسّك بها في المقام
يلاحظ عليه: أنّه لا يترتب على إحراز عدم إنشاء الحجّية شيء وراء عدم صحّة الاستناد والإسناد وهما حاصلان بنفس الشك في الحجّية، فلا وجه لإتعاب النفس إلى إحراز عدم إنشاء الحجّية، وأمّا عدم التنجيز والتعذير فهما أيضاً حاصلان بنفس الشك.
٢ـ ما ذكره سيّدنا الأُستاذ ـ دام ظله ـ: إنّ هنا عنوانين: الأوّل: التقوّل على اللّه بغير علم ويكفي فيه صرف الشك وعدم العلم. الثاني: التشريع وهو إدخال ما ليس من الدين في الدين، وإحراز ذاك الموضوع يتوقف على إحراز أنّه ليس من الدين ولا يحرز إلاّ بالاستصحاب [ ١ ].
يلاحظ عليه: أنّ الهدف لو كان إثبات أُمور وراء الحرمة ككونه تشريعاً وبدعة، لكان للتمسّك بالاستصحاب وجه، وأمّا إذا كان الهدف هو إثبات الحرمة كما هو اللائح من الشيخ فلا وجه للاستصحاب لحصولها بنفس الشك.
أضف إلى ذلك: أنّه لو كان الملاك في التشريع ما ذكره لكانت للحاجة إلى الأصل وجه . وأمّا لو كان ملاكه هو إدخال ما لم يعلم أنّه من الدين فيه لكفى صرف الشك في كونه من الدين ولا يحتاج إلى إحراز أنّه ليس من الدين.
٣ـ ما ذكره هو ـ دام ظله ـ أيضاً: أنّ الاستصحاب حاكم على القاعدة المضروبة للشك، لأنّ القاعدة لا تثبت أزيد من كونه تقوّلاً بلا علم، والاستصحاب وإحراز عدم إنشاء الحجّية يثبت كونه تقوّلاً مع العلم بالعدم فينطبق عليه أنّه فرية وكذب [ ٢ ].
يلاحظ عليه أيضاً: ما عرفت في تحليل الوجه الأوّل من أنّ الشيخ الأعظم إنّما اكتفى بالقاعدة لكون الغاية إثبات الحرمة، لا إثبات أُمور أُخرى من كونه فرية وكذباً أو بدعة وتشريعاً فلا حاجة للتمسك بالأصل.
[١]تهذيب الأُصول: ج٢ ص ٨٥ الطبعة الحديثة.
[٢]تهذيب الأُصول: ج٢ ص ٨٥ الطبعة الحديثة.