المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٥٤٧ - ما ذكره المحقق المحشي في تعليقته على المعالم
مستلزماً لعدم تنجّز التكليف إلاّ إذا كان متعلّقاً بالأقل كان خلفاً.
٢ـ انّه يلزم من وجود الانحلال عدمه لاستلزامه عدم تنجّز التكليف على كلّ حال، المستلزم لعدم لزوم الأقل مطلقاً، المستلزم لعدم الانحلال وما يلزم من وجوده عدمه فهو محال[ ١ ].
توضيح الوجهين يتوقّف على بيان أمر: وهو أنّ كلّ علم تفصيلي إذا كان متولّداً من علم إجمالي، لا يمكن أن يكون سبباً لانحلاله، فإذا فرضنا العلم بوجوب نصب السلّم إمّا لنفسه أو للصعود إلى السطح فالعلم التفصيلي بوجوبه فعلاً إمّا لنفسه أو لغيره فرع حفظ العلم الإجمالي ولو كان طارداً له وموجباً لإزالته صار طارداً لنفسه لعدم معقولية بقاء المعلول مع زوال علّته، أو لعدم معقولية طرد المعلول علّته وهذا يجري في كلّ علم تفصيلي يكون متولّداً من علم إجمالي بلا فرق بين المقام وغيره، فلو علم بوجوب الوضوء وتردّد بين كونه واجباً نفسياً أو غيره، فلا يكون مثله موجباً لانحلال العلم الإجمالي.
فنقول: يلزم من جريان البراءة عن وجوب الأكثر الخلف أوّلاً، وعدم الانحلال من الانحلال ثانياً، أمّا الخلف فبيانه أنّه يلزم من فرض تنجّز التكليف بالأقل فعلا عدم تنجّزه كذلك، لأنّ فرض تنجّزه فعلاً إمّا لنفسه أو لغيره فرع تنجّز التكليف بالأكثر أيضاً، حتّى يصح أن يقال: إنّه واجب إمّا نفسياً أو غيرياً، فلو كان وجوبه كذلك، سبباً لوجوبه، دون وجوب الأكثر، يلزم عدم تنجّز الأقل أيضاً كذلك، أي على كلّ حال إمّا لنفسه أو لغيره.
وأمّا عدم الانحلال من الانحلال فلأنّ الانحلال يستلزم عدم تنجّز التكليف المتعلّق بالأكثر على فرض وجوده، وهو يستلزم عدم العلم بوجوب الأقل مطلقاً وهو يستلزم عدم الانحلال، فيلزم من فرض وجوده عدمه وهذا هو
[١]الكفاية: ج٢ ص ٢٢٨.