المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٧٠ - الثاني الاستدلال بالروايات
لأنّهم أنجزوا رسالتهم، ولو لم يكن حديثـهم حجّة، لما كان لإنجـاز الرسـالة معنى.
الثالثة: الأخبار الإرجاعية إلى ثقاة الرواة على النحو الكلّـي، وهي أقل من الطائفة الثانية، وإليك ما ورد في الباب الحادي عشر من أبواب صفات القاضي:
١ـ روى عمر بن حنظلة في حديث طويل قال: ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا [ ١ ].
فإنّه وإن ورد في القاضي. لكن لما كان فتواه مستنداً إلى أخبار الآحاد، يستلزم حجّية تلك الروايات بطريق أولى.
٢ـ وبهذا المضمون رواية أبي خديجة المشهورة [ ٢ ].
٣ـ التوقيع المعروف: وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا، فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجة اللّه [ ٣ ].
٤ـ التوقيع الشريف: روى القاسم بن العلاء: فإنّه لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنّا ثقاتنا [ ٤ ].
٥ـ رواية علي بن سويد السابي [ ٥ ] إلى غير ذلك من الأحاديث التي تقول: اعرفوا منازل الرجال منّا على قدر رواياتهم عنّا [ ٦ ].
الطائفة الرابعة: ما يحثُّ على كتابة الحديث ونقله، وبثّه ونشره بين الناس ويأمر بالرجوع إلى كتب ابن فضال.
[١] الوسائل: ج١٨ ص ٩٩، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ١.
[٢]المصدر نفسه: ص ١٠٠، الحديث ٦.
[٣]المصدر نفسه: ص ١٠١، الحديث ٩.
[٤]المصدر نفسه: ص ١٠٨، الحديث ٤٠.
[٥]المصدر نفسه: ص ١٠٩ ، الحديث ٤٢.
[٦]المصدر نفسه: ص ١٠٨، الحديث ٣٧.