المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٧٢ - الثاني الاستدلال بالروايات
[٥] كتاب الفضل بن شاذان، فقد رآه أبو محمد (عليه السَّلام) فترحّم عليه وقال: أغبط أهل خراسان [ ١ ].
٦ـ كتاب عبيد اللّه بن علي الحلبي، فقد عرض على الصادق (عليه السَّلام) فصحّحه واستحسنه [ ٢ ].
إلى غير ذلك من الكتب المعروضة.
هذه هي الطوائف الأربعة من الروايات حول الأخبار المروية عن أهل البيت (عليهم السَّلام) وهي تعطي قبل كلّ شيء أنّ حجّية قول الثقة أو الخبر الموثوق الصدور كان أمراً مسلّماً عند الإمام (عليه السَّلام)والسائل، وكان محور البحث هو التعرّف على الثقة والثقات حتى أنّ الطائفة الثالثة التي تُرجع الشيعة إلى ثقات الرواة مؤكدة على لزوم الجري على السيرة المألوفة بين العقلاء، حيث قال: فإنّه لاعذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنّا ثقاتنا، قد عرفوا بأنّا نفاوضهم سرّنا ونحمّلهم إيّاه إليهم [ ٣ ].
وأمّا روايتا عمر بن حنظلة وأبي خديجة، فهما بصدد إفاضة الحجّية لقول الفقيه في القضاء وهي غير كونهما بصدد إعطاء الحجّية لقول الراوي الثقة. نعم تدلّ بالدلالة الالتزامية على حجّية قوله، إذ لولاها لما كان قضاؤه مستنداً إلى دليل وحجّة.
وأمّا قوله: خذوا ما رووا وذروا ما رأوا [ ٤ ] فليس في مقام إعطاء الحجّية لأخبار بني الفضال بل في مقام بيان أنّ بطلان رأيهم في الإمامة واعتقادهم بإمامة عبداللّه الأفطح، ليس مانعاً عن الأخذ برواياتهم.
[١] الوسائل: ج١٨، ص ٧٢، الباب ٨ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٧٧.
[٢]المصدر نفسه: ص ٧٣، الحديث ٨١.
[٣]المصدر نفسه: ص ١٠٨ ـ ١٠٩، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٤٠.
[٤]المصدر نفسه: ص ١٠٣ ، الحديث ١٣.