المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٦١ - نصّ المتقدمين في نفي التحريف
[١٠] الشيخ البهائي: نابغة عصره ونادرة دهره محمد بن حسين المعروف ببهاء الدين العاملي (م١٠٣٠هـ) قال: الصحيح إنّ القرآن العظيم محفوظ من التحريف زيادة كانت أو نقصاناً بنص آية الحفظ من الذكر الحكيم، وما اشتهر بين العلماء من إسقاط إسم أمير المؤمنين (عليه السَّلام) في بعض المواضع فهو غير معتبر عند العلماء، والمتتبع للتاريخ والأخبار والآثار يعلم بأنّ القرآن ثابت بغاية التواتر وبنقل الآلاف من الصحابة وأنّ القرآن الكريم كان مجموعاً في عهد الرسول [ ١ ].
١١ـ المحدّث الأكبر الفيض الكاشاني صاحب كتاب الوافي الذي يعدّ من الجوامع الحديثية المؤخرة (م ١٠٩١هـ) قال بعد نقل روايات توهم وقوع التحريف: وعلى هذا لم يبق لنا اعتماد بالنص الموجود وقد قال اللّه تعالى: (وإنَّهُ لكتابٌ عَزِيزٌ * لا يَأْتِيهِ الباطِلُ مِنْ بَينِ يَدَيهِ ولا مِنْ خَلْفِهِ ) وقال: (إنّا نَحنُ نَزَّلْنا الذِّكرَ وإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ) وأيضاً يتنافى مع روايات العرض على القرآن، وكيف يتطرق إليه التحريف والتغيير ... مع أنّ خبر التحريف مخالف لكتاب اللّه وتكذيب له فيجب ردّه والحكم بفساده وتأويله [ ٢ ].
١٢ـ الشيخ الحر العاملي (م ١١٠٤ هـ) يقول في كتابه: «وأنّ من تتبَّع أحاديث أهل البيت (عليهم السَّلام)وتصفّح التاريخ والآثار علم علماً يقينيّاً، أنّ القرآن قد بلغ أعلى درجات التواتر، فقد حفظه الأُلوف من الصحابة ونقلته الأُلوف ، وكان منذ عهده (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) مجموعاً مؤلفاً[ ٣ ].
هذه هي الشخصيات الكبيرة من الإمامية الذين عرفت تنصيصهم على عدم طروء تحريف على الذكر الحكيم وقد جئنا بأسماء القائلين بعدم التحريف إلى
[١] آلاء الرحمن: ج١ ص ٢٦.
[٢]تفسير الصافي: ج١ ص ٥١ المقدمة السادسة.
[٣]إظهار الحق: ٨٩ كما في الفصول المهمّة للسيد شرف الدين: ١٦٦.