المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٥٧٤ - حكومة رفع النسيان على إطلاق الجزء
وجود الإطلاق في ناحية هذه الأُمور.
إلى هنا تمّ الكلام في المقام الأوّل الذي يتلخّص في صور ثلاثة ويجمع الكلّ وجود الدليل الاجتهادي في جانب أو جانبين وأمّا أصل البراءة فلا تجري في الصورتين الأُولتيين لوجود الإطلاق في دليل الجزء وما شابهه، بخلاف الثالثة فتجري فيها لكون الجزئية مشكوكة في حالة النسيان وكذا الشرطية.
نعم يمكن تصحيح المأتي به في خصوص الصورتين الأُولتين برفع النسيان، الذي يرجع إلى رفع المنسي بنفسه كما إذا كان حكماً أو بموضوعه كما إذا تعلّق به، مثل المقام وقد تقدّم.
إلى هنا تم بيان أحكام الصور الثلاثة فبقي حكم الصورة الرابعة وها هو:
الصورة الرابعة [ ١ ]: إذا لم يكن لدليل المركب ولا لدليل الجزء إطلاق فأتى بالواجب عدا المنسي، ثمّ ذكر بعد الفراغ عن العمل وهذه هي الصورة الرابعة وهذا هو المناسب للبحث في المقام والمحكّم فيه هو البراءة لأنّ الواقع لا يخلو من أحد أمرين إمّا أن تكون الجزئية مطلقة، فتلزم إعادتها، أو مختصّة بحال الذكر فيكفي ما أتى به فيكون مرجع الشك في وجوب الإعادة وعدمه، إلى الشك في ثبوت جزئية الجزء أو شرطية الشرط أو غيرهما في حال النسيان وعدمه والأصل البراءة، فتكون النتيجة هي الصحّة، بعد ما عرفت من إمكان خطاب الناسي بما عدا المنسي وانطباق المأمور به للمأتي به.
إلى هنا تمّ الكلام في الصور الأربعة وملخّص الكلام فيها جريان البراءة في الصورتين الأخيرتين دون الصورتين الأُولتين.
[١]إنّ هنا فرقاً جوهرياً بين الصورة الثلاثة المتقدّمة، والصورة الرابعة، وهو وجود الدليل الاجتهادي في كلا الجانبين أو من جانب واحد في الصور المتقدمة، دون هذه الصورة فلاحظ.