المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٩ - في تثليث الأقسام للشيخ
النتيجة ـ إمّا داخل تحت القطع، أو داخل تحت الشك.
فلا محيص في حفظ التقسيم الثلاثي عن تبديل الظنّ بلفظ الدليل المعتبر، حتى يكون شيئاً مستقلاّ ً في مقابل القطع بالحكم الواقعي، وفي مقابل الشك فيه، كما ذكره المحقق الخراساني، حيث قال: «وإن أبيت إلاّ عن التقسيم الثلاثي فالأولى أن يقال: إنّ المكلّف إمّا أن يحصل له القطع أو لا، وعلى الثاني إمّا أن يقوم عنده طريق معتبر أو لا.
وجه عدم التداخل في تقسيم المحقق الخراساني مع اشتراك عبارته مع عبارة الشيخ في أنّ متعلّق القطع هو الحكم الواقعي فقط لا الأعمّ منه ومن الظاهري، هو أنّ المحقق الخراساني، جعل الملاك في القسم الثاني قيام الدليل المعتبر، وهو بما أنّه لا يفيد القطع بالحكم الواقعي، لا يدخل تحت القسم الأوّل، وبما أنّه شيء معتبر، لا يلحق بالشك أي القسم الثالث، وهذا بخلاف ما إذا جعل المقياس الظنّ، فبما أنّه أعمّ من المعتبر وغيره، يلحق بالقطع تارة وبالشكّ أُخرى.
نعم لو فرض كون متعلّق القطع حتّى في هذا التقسيم هو الأعمّ من الواقعي والظاهري، يدخل الدليل المعتبر تحت القطع لإفادته القطع بالحكم الظاهري فلاحظ.
الثالث: أنّ الشيخ الأعظم أطلق لفظ الحكم فشمل الحكم الواقعي والظاهري والفعلي والإنشائي، مع أنّه كان اللازم تخصيصه بالفعلي لعدم ترتّب شيء من أحكام القطع ولا الظنّ ولا الشكّ على الحكم الإنشائي الذي لم يبلغ مرتبة الفعلية.
أقول: المراد من الحكم الإنشائي هو الحكم المخزون عند صاحب الأمر، فلو وقف رجل على حكم من هذه المقولة بالقطع لما وجب عليه ترتيب الأثر، لأنّ الحكم الذي قام النبي أو الوصي بإبلاغه، ولكنّه لم يصل إلى يد الأُمّة أو بعضهم