المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٨٧ - الخامس الاستدلال بالعقل ويقرّر بوجوه
اللفظية من إطلاق أو عموم، و على أيّ تقدير لا يعمل بها، إذا كان في مقابلها دليل اجتهادي.
وهذا بخلاف ما إذا أخذنا بخبر الواحد من باب الاحتياط فهناك تفصيل.
أمّا الأُصول العملية:
فهي بين كونها مثبتة للتكليف أو نافية كالبراءة.
فلو كان الأصل مثبتاً للتكليف كالاشتغال، فمقتضى الاحتياط، هو العمل بالأصل، لا بالخبر النافي للتكليف، لأنّ موضوع الأصل بعد باق بحاله، فالمورد من مجاريه، لأنّ المفروض أنّ الخبر ليس حجة، وإنّما يؤخذ به من باب الاحتياط،وليس الأخذ بالخبر موافقاً للاحتياط كما أنّه إذا كان الخبر أيضاً مثبتاً لتكليف آخر،فمقتضى الاحتياط هو العمل بالأصل شرعاً، وبالخبر احتياطاً ورجاءً، وأمّا إذا كان الأصل نافياً للتكليف فيجب العمل بالخبر لموافقته للاحتياط.
هذا كلّه في غير الاستصحاب، وأمّا فيه فلو كان الاستصحاب مثبتاً للتكليف كاستصحاب حرمة مس الحائض بعد حصول النقاء، وقبل الاغتسال مع دلالة الخبر على الجواز إذا غسل الموضع، فبما أنّه يعلم انتقاض الحالة السابقة في بعض الموارد ويحتمل كون المورد منه، فصحة الاستصحاب مبني عليجواز العمل بالأصل مع العلم بمخالفته للواقع في بعض الأطرافكاستصحاب نجاسة كل من الإنائين إذا علم بطهارة واحد لا بعينه، فلو قلنا بجواز الاستصحاب في المثال، قلنا به في المقام، لأنّ العلم بانتقاض الحالة السابقة في موارد عديدة، مثل العلم بطهارة أحد الإنائين. ولو قلنا بعدم جوازه،كما عليه الشيخ والمحقق النائيني يسقط العمل بالأصل ويجوز العمل بالخبر.