المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٦٣١ - ما هو المختار في حلّ الإشكال
وعلى ذلك فالصلاة الرباعية لم تكن من حيث المصلحة القائمة بنفس الصلاة بأقلّ من المصلحة القائمة بالثنائية ولكن أمر بالمقصورة لأجل مصلحة خارجية، وهو تخفيف الأمر على المسافر حتى يشتغل بأمر نفسه .
إذا وقفت على ذلك فالإشكال يندفع.
أمّا حديث الاكتفاء بالرباعية فلاشتمالها على المصلحة التامّة فلا تنقص من المصلحة القائمة بالثنائية لو لم تكن بأزيد منها من حيث هي قائمة بنفس العمل.
أمّا عدم الأمر بالإعادة وإن كان الوقت باقياً فلأنّه يستلزم نقض الغرض، لأنّ المطلوب للشارع هو التخفيف والأمر بالإعادة بالإتيان بالمقصورة، بعد الإتيان بالرباعية نقض له.
وأمّا عدم كفاية الرباعية للعالم بالحكم مع اشتمالها على نفس المصلحة التامّة القائمة بالثنائية. فلأجل أنّ المطلوب للشارع هو تخفيف الأمر للمسافر ورفضها والتوجّه إلى الرباعية يناقض ذلك المطلوب أوّلاً، ويوجب رد هدية الشارع ثانياً، كما في بعض روايات الباب [ ١ ].
وأمّا العقاب بعد الوقوف على الحكم، مع إمكان القضاء فلم نقف على دليل صالح، وإن ادّعى عليه الإجماع وليس في الروايات منه عين ولا أثر، والأصل في ذلك صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم قالا: قلنا لأبي جعفر (عليه السَّلام) رجل صلّـى في السفر أربعاً أيعيد أم لا ؟ قال: إن كان قرأت عليه آية التقصير وفسّـرت له فصلّـى أربعاً أعاد، وإن لم يكن قرأت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه[ ٢ ].
[١]الوسائل: ج ٥ الباب ٢٢، من أبواب صلاة المسافر ، الحديث ٣ و ٤ و ٨ و ١١.
[٢]المصدر نفسه: الباب ١٧ من أبواب صلاة المسافر الحديث: ٤ص ٥٣١.