المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٦٣٣
يستلزم جواز بيعه لكون الانتفاع محلّلاً.
نعم لو كان الموضوع للحكم المترتّب، هو الحلّية الواقعية فلا يترتب لعدم إحراز الموضوع.
أقول: إنّ ترتّب حكم على حكم على أقسام نشير إليها:
١ـ ما إذا لم يكن بين الحكمين ترتّب شرعي كما في الأمثلة التي ذكرها الفاضل التوني، فإنّ الترتّب عقلي لأجل وجود العلم الإجمالي بوجود النجاسة بين الإنائين بحيث يكون نفيها عن أحدهما مستلزماً عقلاً لثبوتها في الإناء الآخر، كما أنّ نفي تقدّم أحد الأمرين مستلزم لتقدّم الآخر للعلم بتقدّم أحدهما.
٢ـ إذا كان بين الحكمين ترتّب شرعي، وكان الحكم الشرعي مترتّباً على الإباحة الواقعية لا الظاهرية ولا على الأعم منهما، كترتّب وجوب الزيارة على الطهارة الواقعية فيما إذا نذر أنّه إذا توفّق التوضّؤ بالماء الطاهر واقعاً يزور الحضرة الفاطمية (عليها السَّلام) فوجد ماء مشكوك الطهارة فتوضّأ به تمسّكاً بأصالة الطهارة فلا تجب الزيارة.
٣ـ إذا كان مترتّباً على الأعم من الحلّية الواقعية والظاهرية كترتّب وجوب التوضّؤ للصلاة حيث إنّه مترتّب على الماء المباح واقعاً أو ظاهراً.
ويظهر من المحقق الخوئي ـ دام ظله ـ وجود قسم رابع وهو أن يكون الحكم الواقعي مترتّباً على الحلّية الواقعية، والحكم الظاهري مترتّباً على الحلّية الظاهرية كوجوب الحج المترتّب على إباحة المال الذي يكون به مستطيعاً، فلو حكم بإباحة المال ظاهراً، حكم بوجوب الحجّ ظاهراً، ولو انكشف الخلاف ينكشف عدم وجوب الحجّ عليه واقعاً، وهذا بخلاف وجوب التوضّؤ واقعاً فانّه مترتّب على الإباحة الأعم.