المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٥١٠ - ٤ـ التصرّف في مال مختلط بالرّبا
فيضيفني ويحسن إليّ وربّما أمر لي بالدرهم والكسوة، وقد ضاق صدري من ذلك، فقال لي: كل وخذ منه، فلك المهنا وعليه الوزر [ ١ ].
١٢ـ صحيحة أبي المعزا قال: سأل رجل أبا عبد اللّه (عليه السَّلام) وأنا عنده فقال: أصلحك اللّه أمرُّ بالعامل فيجيزني بالدرهم آخذها؟ قال: نعم. قلت: وأحجّ بها؟ قال: نعم [ ٢ ].
إلى غير ذلك من الروايات الواردة واحتمال أنّ الحلّية من باب الولاية كما ترى إذ ليس فيها أيّة إشارة إليه في المقام، ومن القريب جدّاً أن يكون وجه الحلّية كون الشبهة غير محصورة.
٤ـ التصرّف في مال مختلط بالرّبا:
وهناك قسم رابع من الروايات ظاهر في الترخيص في أطراف المعلوم إجمالاً بصورة محصورة وهو يختصّ بباب الربا ونكتفي بواحدة.
١٣ـ صحيحة أبي المعزا قال: قال: أبو عبد اللّه (عليه السَّلام) : لو أنّ رجلاً ورث من أبيه مالاً وقد عرف أنّ في ذلك المال ربا ولكن قد اختلط في التجارة بغير حلال كان حلالاً طيّباً فليأكله، وإن عرف منه شيئاً أنّه ربا، فليأخذ رأس ماله وليردّ الربا [ ٣ ].
وبهذا المضمون روايات، والظاهر أنّ الروايات ناظرة إلى المحصورة، لكن إذا جاز التصرّف في المحصورة من الربا يكون جائزاً في غيرها بطريق أولى.
[١]الوسائل: ج ١٢ ص ١٥٦، الباب ٥١ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١.
[٢]المصدر نفسه: الحديث ٢.
[٣]المصدر نفسه: ص ٤٣١، الباب ٥ من أبواب الربا، الحديث ٢.