المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٣٨٣ - ٧ـ حديث كل شيء فيه حلال وحرام الخ
والفرق بين الروايتين من وجوه:
أـ إنّ الراوي عن الإمام في الأُولى هو عبد اللّه بن سنان، وفي الثانية عبد اللّه ابن سليمان الذي يروي عنه عبد اللّه بن سنان.
بـ إنّ الإمام المروي عنه الحديث في الأُولى هو أبو عبد اللّه (عليه السَّلام) وفي الثانية أبو جعفر (عليه السَّلام) .
جـ إنّ الثانية مصدرة بما لم تُصدّر به الأُولى، فلأجله لا يصحّ الحكم بوحدة الروايتين.
٣ـ روى معاوية بن عمّـار عن رجل من أصحابنا قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السَّلام) فسأله رجل عن الجبن، فقال أبو جعفر (عليه السَّلام) : إنّه لطعام يعجبني وسأخبرك عن الجبن وغيره كلّ شيء فيه الحلال والحرام فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام فتدعه بعينه [ ١ ]. ولعلّ السائل في قوله «فسأله رجل» هو عبداللّه بن سليمان غير أنّ الراوي اختصر القصة.
أمّا فقه الروايات فيتوقّف على التركيز على أُمور:
١ـ هل المراد من الشيء في قوله: «كل شيء» أو الموصول في قوله: «كل ما كان فيه» هو الأمر الكلي أو الأمر الجزئي.
٢ـ هل المراد من قوله: «فيه حلال وحرام» هو إحتمال وجودهما فيه أو المراد إنقسامه إليهما بمعنى وجود القسمين في المشكوك.
٣ـ هل المراد من قوله: «حتّى تعرف الحرام» معرفة الحرام المتقدّم عليه في قوله (عليه السَّلام) : كل شيء فيه حلال وحرام، أو الأعم منه ومن غيره.
هذه احتمالات ثلاثة ربّما يكون بعضها ضئيلاً لا يعبأ به، وإليك بيان الاحتمالات الرئيسية:
[١]الوسائل: ج١٧ الباب ٦١ من أبواب الأطعمة المباحة، الحديث ٧.