المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٥٨٤ - التمسّك بالاستصحاب عند الشك في كون الزائد مخلاّ ً
والإشكال المهم في هذا الاستصحاب، هو عدم كون الصحّة بهذا المعنى مورداً للشك إذ ليس الشك في صحّة الأجزاء السابقة بل هي متيقّنة حتّى ولو أتى بالقاطع القطعي أو المانع الحتمي إنّما الشك في تحقّق لحوق الأجزاء اللاحقة وليس هو مورداً للاستصحاب. وقد أوضحه الشيخ في الفرائد [ ١ ].
٢ـ استصحاب عدم كون الزيادة قاطعاً ومانعاً، ولكنّه على فرض مثبت وعلى فرض آخر فاقد للحالة السابقة، أمّا الأوّل فهو استصحابه على نحو السالبة المحصلة التي تصدق مع عدم الموضوع أيضاً لأنّ الزائد عندما لم يكن موجوداً لم يكن قاطعاً ولا مانعاً أيضاً، ولكنّه لا يُثبت عدم كون الزيادة المشخّصة المعيّنة مانعاً ولا قاطعاً.
أمّا الثاني: فهو استصحابه على نحو الموجبة السالبة المحمول، أعني: الجزء الزائد لم يكن قاطعاً ولا مانعاً لكنّه فاقد للحالة السابقة لأنّها من لدن تحقّقها مشكوك الحال والحكم.
٣ـ استصحاب عدم وقوع القاطع أو المانع في الصلاة، توضيحه: أنّ مشكوك المانعية والقاطعية، إمّا أن يكون مقروناً مع الصلاة من افتتاحها، ففي مثله، لا يجري ذاك الاستصحاب لعدم حالة سابقة مقطوعة، وإمّا لم يكن كذلك وكانت الصلاة في افتتاحها مجرّدة عنه ففي مثله يجري الاستحصاب المذكور كما إذا حمل اللباس المشكوك في أثنائها، أو أتى بجزء زائد فيشك في وقوع القاطع وعروض المانع على الصلاة وعدمهما، فيقال لم تكن الصلاة في مفتتحها مشتملة عليه والأصل بقاؤها على ما هي عليها، وتكون النتيجة كون الصلاة بلا مانع والهيئة الاتصالية بلا قاطع.
[١]لاحظ الفرائد ص ٢٨٩ طبعة رحمة اللّه. قال: إنّ الصحّة سواء أُريد منها مطابقة المأتي به للمأمور به أو ترتب الأثر أمر قطعي لأنّها بعد وقوعها لا تنقلب عمّـا هي عليه (المعنى الأوّل للصحّة) وهي بعدُ على وجه لو انضمّ إليها تمام ما يعتبر في الكلّ، حصل الكلّ ...