المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٧٣ - الشبهة الثالثة وجود الروايات المتواترة على تحريف القرآن
بالقرآن.
وهناك روايات ناظرة إلى تأويلها وبيان مصاديقها الواقعية وهي أيضاً كثيرة، أو ناظرة إلى بيان شأن نزولها، إلى غير ذلك وبعد إخراج هذه الأقسام، تبقى روايات آحاد لا تفيد العلم ولا العمل.
الثانية: أنّ أكثر هذه الروايات التي تبلغ عددها ١١٢٢ حديثاً منقول من كتب ثلاثة:
١ـ كتاب القراءات لأحمد بن محمد السياري المتوفّى عام ٢٨٦هـ، الذي اتفق الرجاليون على فساد مذهبه.
قال الشيخ: أحمد بن محمد السياري الكاتب كان من كتّاب آل طاهر، ضعيف الحديث ، فاسد المذهب مجفو الرواية، كثير المراسيل [ ١ ].
٢ـ كتاب علي بن أحمد الكوفي المتوفّي عام ٣٥٢ هـ الذي نص الرجاليون بأنّه كذّاب مبطل.
قال النجاشي: «رجل من أهل الكوفة كان يقول: إنّه من آل أبي طالب، وغلا في آخر أمره، وفسد مذهبه وصنّف كتباً كثيرة، أكثرها على الفساد، ثم يقول: هذا الرجل، تدّعي له الغلاة منازل عظيمة [ ٢ ].
٣ـ كتاب تفسير القمي الذي أوضحناه، وقلنا انّه ليس للقمي، بل قسم منه من إملاءاته على تلميذه أبي الفضل العباس بن محمد بن العلوي، وقسم منه مأخوذ من تفسير أبي الجارود، ضمّه إليها تلميذه [ ٣ ] و هو من المجاهيل، لأنّ العباس بن محمد غير معنون في الكتب الرجالية فهو مجهول، كما أنّ الراوي عنه في أوّل الكتاب يقول: حدثني أبو الفضل بن العباس، مجهول أيضاً، وأسوأ حالاً منهما
[١]فهرست الشيخ: ص ٤٧ برقم ٧٠، رجال النجاشي: ج١ ص ٢١١ برقم ١٩٠ .
[٢]رجال النجاشي: ج١/٩٦ برقم ٦٨٩.
[٣]لاحظ كتاب «كليات في علم الرجال» بقلم شيخنا الأُستاذ ـ مُدّ ظلّه ـ حول تقييم تفسير القمي.